شرح
ولكن روى في المنتهى عن ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمار
قال : قلت لا بي عبد الله عليه السلام : في المحرم يستاك ؟ قال : نعم قلت : فإن أدمى
يستاك ؟ قال : نعم هو من السنة ( 1 ) .
لعلها محمولة على حال الضرورة فتأمل .
ويمكن حمل صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن
يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر ( 2 ) .
على الضرورة كما فعله الشيخ في كتابي الأخبار بحمل المجمل على المفصل .
على أن الصحة أيضا غير ظاهر لوجود حماد وعبد الرحمن في طريق الشيخ
وهما مشتركان ( 3 ) وإن قال في المنتهى والدروس : إنها صحيحة والظاهر أنها
صحيحة في الفقيه ( 4 ) ويمكن حمل الأول على الكراهة كما فعله الشيخ في الخلاف
على ما نقله في المنتهى .
ورواية يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم
يحتجم ؟ قال : لا أحبه ( 5 ) .
تدل عليها لأن الظاهر من ( لا أحبه ) هو الكراهة ومعلوم أن المراد مع عدم
الحاجة ، والأصل مؤيد ، ولكن هذه غير صريحة ، ولا صحيحة ، والأصل متروك
بما مر ، فالأول أوفق بقوانين الاستدلال ، على أن صحيحة حريز ليست فيها إلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 71 من أبواب تروك الاحرام الرواية 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 62 من أبواب تروك الاحرام الرواية 5 .
( 3 ) قد تقدم نقل السند مرارا فراجع .
( 4 ) فإن طريق الصدوق ( كما يظهر من المشيخة ) صحيح إلى حماد سواء كان هو حماد بن عثمان أو حماد
بن عيسى ، ولا يخفى بقاء الاشتراك في حماد .
( 5 ) الوسائل الباب 62 من أبواب تروك الاحرام الرواية 4 .