تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
احرام الحج والعمرة . وتظهر الدلالة على التحريم من صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير ، فإن من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال الله تعالى : فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ، ( 1 ) فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله ( 2 ) . ولا ينافي ذلك عدم وجوب الكون بتقوى الله ، وعدم وجوب ذكر الله ، وقلة الكلام واستحباب ذلك ، واستحباب حفظ اللسان إلا من خير . لعل المراد بالسباب هو الكذب أيضا ، ويمكن أن يكون المراد هو ما يدل على انتقاص الغير والشتم كما يفهم من اللغة ومن شرح القواعد في أوائل كتاب التجارة ، والظاهر أنه المفاخرة لما سيأتي ، ويفهم ذلك من الدروس ، لكن سكوت الأكثر عن السباب والمفاخرة وذكر الكذب فقط في هذا المقام أغنى عنه . يدل على الأول صحيحة سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في الجدال شاة وفي السباب والفسوق بقرة والرفث فساد الحج ( 3 ) . وصحيحة علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : الرفث جماع النساء والفسوق الكذب والمفاخرة والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله فمن رفث
هامش
( 1 ) البقرة 197 . ( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 وروى صدرها في الباب 1 من تلك الأبواب الرواية 1 .