شرح
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا
من علة .
وصحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تكتحل المرأة المحرمة
بالسواد ، أن السواد زينة ( وهي حسنة في الكافي وصحيحة في التهذيب ) وحسنة
الحلبي عنه عليه السلام قال : سألته عن الكحل للمحرم ؟ قال : أما بالسواد فلا
ولكن بالصبر والحضض ( 1 ) .
والظاهر عدم تحريم السواد إلا للزينة كما هو مذهب البعض ، للأصل ،
والاجماع على التحريم حينئذ ولما تقدم من الاشعار بأن سبب التحريم هو الزينة .
والظاهر أن سبب اطلاق تجويز الغير وعدم تجويزه في بعض الروايات هو
كونه زينة وعدم كون الغير كذلك غالبا .
ويؤيده قوله عليه السلام فيما تقدم ( إن السواد زينة ) وهو مشعر بأن غيره
ليس بزينة وأن سبب تحريمه هو الزينة فينتفي مع انتفائها .
ويدل عليه أيضا حسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
المحرم لا يكتحل إلا من وجع وقال : لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم بما لم يكن فيه
طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا ( 2 ) .
فإن معناه جواز الاكتحال بما لم يكن فيه طيب لعدم الزينة ، وتحريمه لها .
وصحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : تكتحل المرأة بالكحل
كله إلا الكحل الأسود للزينة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يروى بضم الضاد الأولى وفتحها وقيل بضائين ثم ظاء دواء معروف قيل إنه يعقد من
أبوال الإبل ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الاحرام الرواية 8 .
( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب تروك الرواية 3 .