والطيب مطلقا على رأي . وإن كان في الطعام .
شرح
ولصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
المحرم يعبث بأهله ( وهو محرم يب ) حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر
رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ( 1 ) .
والظاهر عدم وجوب الحج من قابل لما سيأتي من عدم الافساد إلا بالجماع
قبل الموقفين .
ويؤيده هذه الصحيحة ، والأصل ، مع ضعف رواية إسحاق ، ويمكن
حملها على الاستحباب .
قوله : " والطيب مطلقا على رأي الخ " . هذا ثالث المحرمات وهو مطلق
الطيب عند المصنف يعني جميع أجناسه وأنواعه وما يطلق عليه الطيب حرام شمه
ومسه واستعمال ما فيه ذلك ، باللبس والأكل ، إلا ما استثني والرأي إشارة إلى
مذهب الشيخ في بعض كتبه مثل التهذيب والاستبصار إن المحرم هو المسك والعنبر
والزعفران والورس قال : وفي رواية العود ( 2 ) ونقل عن نهايته في المنتهى العود
والكافور أيضا وأن غيرها مكروه ويستحب اجتنابه قال في المنتهى : ( الورس بفتح
الواو وسكون الراء هو نبت أحمر يوجد على قشور شجرة ينحت عنها ويجمع وهو
شبيه بالزعفران المسحوق يجلب من اليمن طيب الريح ) وقال أيضا : الطيب ما
يطيب رائحته ويتخذ للشم كالمسك إلى قوله : والأدهان الطيبة كدهن البنفسج .
وأما دليل تحريمه مطلقا ، فهو الشهرة العظيمة ، وعموم الأخبار الكثيرة .
مثل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : من أكل زعفرانا
متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم وإن ( فإن خ ) كان ناسيا فلا شئ عليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام الرواية 1 .
( 2 ) سيأتي نقلها عن ابن أبي يعفور .