شرح
وصحيحة ابن سنان ( كأنه عبد الله بن سنان الثقة ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج فإن تزوج أو زوج محلا
فتزويجه باطل ( 1 ) .
ومثلها في الحسن عن معاوية بن عمار ( 2 ) وغيرهما من الأخبار .
وهي كما تدل على تحريم الفعل ، تدل على بطلانه أيضا ، وهو مؤيد لما قلناه
من دلالة النهي على البطلان في غير العبادات أيضا في الجملة ، فتذكر ، وتأمل .
وكأنه لا خلاف عندنا في البطلان أيضا ، وكذا في التحريم الأبدي مع
العلم بالتحريم .
قال في المنتهى : لو عقد المحرم حال احرامه على امرأة فإن كان عالما بتحريم
ذلك فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، وإن لم يكن عالما فرق بينهما ، فإذا أحلا أو أحل إن
لم تكن محرمة ، جاز له العقد عليها ، ذهب إليه علمائنا خلافا للجمهور .
ولرواية أديم بن الحر الخزاعي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن
المحرم إذا تزوج وهو محرم ، فرق بينهما ، ولا يتعاودان أبدا ، والذي يتزوج المرأة ولها
زوج يفرق بينهما ولا يتعاودان أبدا ( 3 ) .
ومثلها رواية إبراهيم بن الحسن ( 4 ) في المحرم فقط لا في المتزوج على من لها
زوج .
وهما غير صحيحين ولا صريحين لاحتمال النهي عن ذلك الفعل دائما ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب تروك الاحرام الرواية 9 .
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب تروك الاحرام الرواية 1 ومتن الرواية عن الكافي : إبراهيم بن
الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ، ثم لا يتعادون أبدا .