تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
والمحرمة وإن اللمس والتزامها وملاعبتها كالنظر ولعل في النظر والتقبيل إشارة إليها .وأنهما مقيدان بالشهوة في المحرمات نسبا ورضاعا ومصاهرة لما قال في المنتهى : ولا يحرم للمحرم أن يقبل أمه لأنها ليست محل الشهوة . ولرواية حسين بن حماد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يقبل أمه ؟ قال : لا بأس به هذه قبلة رحمة ، إنما يكره قبلة الشهوة ( 1 ) . ومثلها رواية سماعة ( 2 ) عنه عليه السلام مع قوله : لأن ذلك يكون من جهة الرحمة والتعطف دون الشهوة وميل الطباع . وهما يفيدان التقييد في غيرها أيضا مثل البنت والأخت وغيرهما . والأصل مع عدم ظهور دليل التحريم مؤيد . وأما دليل تحريم الوطي قبلا أو دبرا حال الاحرام وتعلق الكفارة والفساد ، فهو النص من الكتاب ( 3 ) والسنة ، فإن الرفث فسر بالجماع في الأخبار الصحيحة وسيأتي ، والاجماع . قال في المنتهى : ويحرم وطئ النساء قبلا حال الاحرام وكذا يحرم دبرا اجماعا ، ويتعلق به الافساد على ما يتعلق بالوطي في القبل على ما يأتي بيانه . وأما دليل تحريم العقد مطلقا فهو الاجماع المدعى في المنتهى أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 4 وقوله : ( لأن ذلك الخ ) يحتمل أن يكون من كلام الشيخ في يب ، ولعله لذلك لم ينقله في الوسائل ، راجع يب باب الكفارة عن خطأ المحرم وتعدية الشروط . ( 3 ) وهو قوله تعالى : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( البقرة 197 . )