والاشتراط
شرح
ويؤيده عدم وجوب نحر الإبل ، بل الدم ( 1 ) مطلقا ، على المتمتع فقط ، ولعله
يريد بالوجوب الاستحباب فإن ذلك في كلام المتقدمين مثل كلام الشيخ المفيد
والصدوق كثير جدا .
وفي بعض الأخبار والعبارات حتى كلام المصنف في المنتهى استحباب
رفع الصوت للماشي من مكانه وللراكب إذا علت راحلته البيداء إذا حج على
طريق المدينة .
والظاهر أن من جاء على غير طريقها فهو كالماشي لعموم ( 2 ) ما يدل على
استحباب الجهر كما مر وعدم التفصيل إلا فيمن جاء على طريق المدينة للتقييد في
الرواية ( 3 ) بالبيداء وهو في طريقها .
وأما ما يدل على عدم استحبابه للنساء فالأصل ومناسبة السرلهن مع عدم
ظهور دليل الاجهار لهن ، ورواية أبي سعيد المكاري ( في الفقيه ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الله تعالى وضع عن النساء أربعا : الاجهار بالتلبية ، والسعي
بين الصفا والمروة ، يعني الهرولة ، ودخول الكعبة ، واستلام الحجر ، الأسود ( 4 )
وغيرها ولا يضر عدم ظهور توثيق أبي سعيد .
قوله : " والاشتراط " . أي يستحب الاشتراط للمحرم على ربه في احرامه
قبل التلبية في أثناء الدعاء كما سيجئ وأن يقول : إن لم تكن حجة تكون عمرة ،
وأن يحل حيث حبسه إن كان الاحرام للحج ، وإن كان للعمرة فالأخير فقط .
هامش
( 1 ) أي بل الذي يجب على المتمتع هو الدم مطلقا لا خصوص نحر الإبل .
( 2 ) في بعض النسخ ( لعدم ) بدل قوله : لعموم .
( 3 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحرام الرواية 9 .
( 4 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الاحرام الرواية 2 .