إلى زوال يوم عرفة ، وإذا شاهد بيوت مكة للمعتمر تمتعا
وإذا دخل الحرم للمعتمر افرادا ، إن ( إذا ) أحرم بها من
خارج ، وإذا شاهد الكعبة إن أحرم بها من مكة
شرح
حسب ما ظنه بعض الناس ، وحمل ذلك على التخيير ( 1 ) كأنه إشارة إلى ما قاله
الصدوق في الفقيه وصرح به في الاستبصار ، وليس بجيد ، لأن المنافاة في الجملة
ظاهرة ، وما ذكره توجيه آخر ، وهو أعلم .وأما قطع تلبية الحاج ، فيدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه الصلاة والسلام ، أنه قال : الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس ( 2 )
وما في حسنة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قطع
رسول الله صلى الله عليه وآله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة وكان علي بن
الحسين عليهما السلام يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة ، قال أبو عبد الله
عليه السلام : فإذا قطعت التلبية ، فعليك بالتهليل والتحميد والتمجيد ، والثناء
على الله عز وجل ( 3 ) .
ففيها دلالة على استحبابها بعد قطع التلبية ، كما تقدم ويدل على قطع القارن
رواية معاوية المتقدمة ( 4 ) .
فقوله : " إذا دخل الحرم الخ " . إشارة إلى بعض توجيه الشيخ ، وإن المراد
بقوله : إن أحرم بها من خارج ، أنه جاء من خارج مكة محرما في المواقيت للعمرة ،
وبقوله : إن أحرم بها من مكة ؟ أنه أحرم للعمرة من أدنى الحل ، وهو ميقات أهل
مكة فأخرج ( فخرج ظ ) مكة ودخل مكة محرما بالعمرة من ميقات أهلها .
هامش
( 1 ) انتهى كلام التهذيب
( 2 ) أوردها واللتين بعدها في الوسائل في الباب 44 من أبواب الاحرام الرواية 1 - 2 - 4
( 3 ) أوردها واللتين بعدها في الوسائل في الباب 44 من أبواب الاحرام الرواية 1 - 2 - 4
( 4 ) أوردها واللتين بعدها في الوسائل في الباب 44 من أبواب الاحرام الرواية 1 - 2 - 4