تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إلى زوال يوم عرفة ، وإذا شاهد بيوت مكة للمعتمر تمتعا وإذا دخل الحرم للمعتمر افرادا ، إن ( إذا ) أحرم بها من خارج ، وإذا شاهد الكعبة إن أحرم بها من مكة
شرح
حسب ما ظنه بعض الناس ، وحمل ذلك على التخيير ( 1 ) كأنه إشارة إلى ما قاله الصدوق في الفقيه وصرح به في الاستبصار ، وليس بجيد ، لأن المنافاة في الجملة ظاهرة ، وما ذكره توجيه آخر ، وهو أعلم .وأما قطع تلبية الحاج ، فيدل عليه صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام ، أنه قال : الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس ( 2 ) وما في حسنة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قطع رسول الله صلى الله عليه وآله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة وكان علي بن الحسين عليهما السلام يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فإذا قطعت التلبية ، فعليك بالتهليل والتحميد والتمجيد ، والثناء على الله عز وجل ( 3 ) . ففيها دلالة على استحبابها بعد قطع التلبية ، كما تقدم ويدل على قطع القارن رواية معاوية المتقدمة ( 4 ) . فقوله : " إذا دخل الحرم الخ " . إشارة إلى بعض توجيه الشيخ ، وإن المراد بقوله : إن أحرم بها من خارج ، أنه جاء من خارج مكة محرما في المواقيت للعمرة ، وبقوله : إن أحرم بها من مكة ؟ أنه أحرم للعمرة من أدنى الحل ، وهو ميقات أهل مكة فأخرج ( فخرج ظ ) مكة ودخل مكة محرما بالعمرة من ميقات أهلها .
هامش
( 1 ) انتهى كلام التهذيب ( 2 ) أوردها واللتين بعدها في الوسائل في الباب 44 من أبواب الاحرام الرواية 1 - 2 - 4 ( 3 ) أوردها واللتين بعدها في الوسائل في الباب 44 من أبواب الاحرام الرواية 1 - 2 - 4 ( 4 ) أوردها واللتين بعدها في الوسائل في الباب 44 من أبواب الاحرام الرواية 1 - 2 - 4