شرح
تمتع ( متمتع خ ل ) بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال :
فقال : أو ما شرط ( اشترط خ ل ) على ربه قبل ( حين خ يب ) أن يحرم أن يحله من
احرامه عند عارض عرض له من أمر الله ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال :
فليرجع إلى أهله حلالا ( حلا خ ل ) لا احرام عليه إن الله أحق من وفى بما اشترط
عليه ( قال خ ) فقلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال : لا ( 1 ) .
وهذه دلت على محل الاشتراط وأنه لا بد من شرط للاحلال من عارض
يعر ض له من خلاص نفقته وفوت الوقت أو حصول مرض ومنع عدو وغيرها فلا
يتحقق بقوله : متى شئت كما صرح به في المنتهى ( 2 ) نقلا عن الشيخ .
وتدل على سقوط الحج فحملها الشيخ في التهذيب على من كان حجه
تطوعا وقال في المنتهى : وهو حسن ويمكن حملها على من لم يستقر الحج في ذمته قبل
هذا المقام ولم يكن مستطيعا في القابل وهذا أحسن .
ووجه عدم السقوط مع الاستقرار ظاهر من الأدلة المتقدمة من الآية ( 3 )
والأخبار وقال في المنتهى : ولا نعلم فيه خلافا .
ويدل عليه أيضا صحيحة أبي بصير ( في التهذيب ) قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يشترط في الحج أن حلني حيث حبستني أعليه الحج من
قابل ؟ قال : نعم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الاحرام الرواية 3 .
( 2 ) قال في المنتهى ( في الفرع السادس من فروع اشتراط ص 68 ) : لا بد أن يكون للشرط فائدة مثل أن
يقول : إن مرضت أو فنيت أو فاتني الوقت أو ضاق على أو منعنا عدو أو غيره ، فأما أن يقول أن يحلني حيث شئت
فليس له ذلك انتهى .
( 3 ) وهي قوله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا آل عمران 97 .
( 4 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الاحرام الرواية 1 .