شرح
لك لبيك بمتعة بعمره إلى الحج ( 1 ) .
إلا أن لبيك في الأولى خمس وفي الثانية ستة ، لعلها من تتمة المندوبات كما
وجد في غيرهما ، من لبيك لبيك ذا المعارج بعد اتمام الأربع مع الحمد ، على ما
سبق .
فمع احتمال وجوب هذه التلبيات - وهو لبيك اللهم لبيك لبيك لا
شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة والملك لا شريك لك ، ولما مر ورودها في
الأخبار الكثيرة مع اختيار البعض لها حتى المصنف في بعض كتبه ( في المختلف
والمنتهى خ ) على ما سمعت وعدم وجود المختار والأتم في خبر أصلا - تركها بالكلية
وجعل غيرها أتم محل التأمل ، وهم أعلم ( 2 ) ولكن الظاهر الآن اختيار ما اشتمل
عليه الأخبار الصحيحة - ووجوبه محتمل - أحوط .
ويحتمل كونها أحد فردي الواجب المخير فيه ، وإن لم يكن واجبا معينا ،
للأصل ، وعدم ظهور الأخبار في الوجوب ، ولذا اشتمل أكثرها على المندوب مثل
الزيارات المندوبة اجماعا ، ورفع الصوت ، وعدم ظهور كون فعله صلى الله عليه وآله
لبيان الواجب مع ظهور صحيحة معاوية ( 3 ) في عدم وجوب الزائد ، لأنه قد تم
التلبيات الأربع قبل ( إن الحمد ) فهو ( فهن خ ل ) أول الكلام ويؤيده عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الاحرام الرواية 1 ولا يخفى أن لبيك في هذه الرواية أيضا خمس كما
في التهذيب والاستبصار والوسائل فراجع
( 2 ) في النسخة المطبوعة بعد قوله ( فمع احتمال وجوب هذه التلبيات ) هكذا : وعدم وجود المختار والأتم
في خبر أصلا ، تركها بالكلية وجعل غيرها أتم ، محل التأمل ، وهم أعلم ، ولكن فيها ، لبيك اللهم لبيك لا
شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ، ولما مر ورودهما في الأخبار الكثيرة ، مع اختيار
البعض لها حتى المصنف في بعض كتبه على ما سمعتهن ، الظاهر الآن الخ .
( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الاحرام الرواية 2 .