تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
للمتمتع والمفرد ، ويتخير القارن بين عقده بها ، وبالاشعار المختص بالبدن ( 1 ) أو التقليد المشترك
شرح
اشتمال إن الحمد على تلبية من الأربع ، وتحقق التوحيد قبله ، ووجودها في تلبية المرسلين ، فصدق أنه لبى بها المرسلون وإن زاد فيه شيئا استحبابا .وبالجملة الأصل مع ما تقدم دليل قوي ، والخروج عنه وايجاب الزائد بمجرد هذه القرائن مشكل . فالظاهر أن الأولى ( 2 ) مجزية كما اختاره في الدروس والشرائع وشرحه في النافع ( 3 ) أيضا . والثانية التي مذكورة في الأخبار - وقد ذكرناها - تامة ، وأحوط ، فلا يترك . والثالثة المشتملة على تمام المندوبات - من قوله : لبيك لبيك ذا المعارج إلى آخره - أتم لا المشهور في أكثر الكتب ، هذا . قوله : " للمتمتع والمفرد " . متعلق ب‍ ( يجب ) باعتبار كون التلبية فاعلا له ، معناه تجب التلبية على التعيين ، لا التخيير لهما فقط ، دون القارن ، فإنه مخير بينها وبين الاشعار والتقليد .والظاهر أن مراده الإشارة إلى أن احرامهما لا ينعقد إلا بها ، واحرام القارن ينعقد بها وبأحدهما أيضا فكان أحدهما شرطا واجبا لانعقاد الاحرام ، فلا يتحقق الاحرام بدونها ، ولا ينعقد إلا بأحدها ، بمعنى أنه لا يترتب أثر الاحرام عليه من تحريم محرمات الاحرام ، ووجوب الكفارة وغيرهما إلا به ، وقبله يجوز ارتكاب محرماته من غير كفارة ، وإن غسل ( اغتسل ظ ) ولبس ثيابه ، بل وإن نوى أيضا
هامش
( 1 ) البدن جمع بدنة : بمعنى - الإبل - سميت بذلك لعظم بدنها وجثتها . ( 2 ) أي التلبيات الأربع . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب ومختصرها النافع .