للمتمتع والمفرد ، ويتخير القارن بين عقده بها ، وبالاشعار
المختص بالبدن ( 1 ) أو التقليد المشترك
شرح
اشتمال إن الحمد على تلبية من الأربع ، وتحقق التوحيد قبله ، ووجودها في تلبية
المرسلين ، فصدق أنه لبى بها المرسلون وإن زاد فيه شيئا استحبابا .وبالجملة الأصل مع ما تقدم دليل قوي ، والخروج عنه وايجاب الزائد
بمجرد هذه القرائن مشكل .
فالظاهر أن الأولى ( 2 ) مجزية كما اختاره في الدروس والشرائع وشرحه في
النافع ( 3 ) أيضا .
والثانية التي مذكورة في الأخبار - وقد ذكرناها - تامة ، وأحوط ، فلا يترك .
والثالثة المشتملة على تمام المندوبات - من قوله : لبيك لبيك ذا المعارج
إلى آخره - أتم لا المشهور في أكثر الكتب ، هذا .
قوله : " للمتمتع والمفرد " . متعلق ب ( يجب ) باعتبار كون التلبية فاعلا له ،
معناه تجب التلبية على التعيين ، لا التخيير لهما فقط ، دون القارن ، فإنه مخير بينها
وبين الاشعار والتقليد .والظاهر أن مراده الإشارة إلى أن احرامهما لا ينعقد إلا بها ، واحرام
القارن ينعقد بها وبأحدهما أيضا فكان أحدهما شرطا واجبا لانعقاد الاحرام ، فلا
يتحقق الاحرام بدونها ، ولا ينعقد إلا بأحدها ، بمعنى أنه لا يترتب أثر الاحرام عليه
من تحريم محرمات الاحرام ، ووجوب الكفارة وغيرهما إلا به ، وقبله يجوز ارتكاب
محرماته من غير كفارة ، وإن غسل ( اغتسل ظ ) ولبس ثيابه ، بل وإن نوى أيضا
هامش
( 1 ) البدن جمع بدنة : بمعنى - الإبل - سميت بذلك لعظم بدنها وجثتها .
( 2 ) أي التلبيات الأربع .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب ومختصرها النافع .