.
شرح
والملك لا شريك لك كان حسنا ( 1 ) .
فإنه جعل ما لا أصل له على ما رأيناه أتم ، والذي مذكور في الصحيح
من الأخبار حسنا ( 2 ) ، مع أنه قد يقال بوجوبه ، وأنه متفق عليه بين الخاصة
والعامة ، دراية ، ورواية ، لأنهم هكذا يعملون .
وقال المصنف في المنتهى ( 3 ) : احتج الشافعي ( 2 ) بما رواه جعفر بن محمد
الصادق عن أبيه الباقر ( عليهم أفضل الصلوات والتحيات ) قال : تلبية رسول الله
صلى الله عليه وآله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة
لك والملك لا شريك لك .
قال المصنف في المنتهى : فعل ذلك للواجب ، فكان واجبا ، فلهذا لم يزد
( عليه السلام ) على الواجب ، وهذا أيضا عجيب عن المصنف ره حيث قال : بعدم
وجوب إن الحمد الخ ، كما مر .
ويمكن أن يكون المراد بقوله : في صحيحة معاوية التلبيات الأربعة التي
كن أول الكلام إلى قوله : لبيك ذا المعارج ، ويؤيده قوله : إن الحمد الخ داخل في
التوحيد ، وتلبية المرسلين ، كما مر في تلبية النبي صلى الله عليه وآله وقد قال فيها وهي
هامش
( 1 ) انتهى كلام الدروس .
( 2 ) يعني جعل الذي هو مذكور في الخبر الصحيح من الأخبار حسنا .
( 3 ) قال في ( باب كيفية التلبية ) ما هذا لفظه : قال الشافعي أخبرنا بعض أهل العلم عن جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) قال تلبية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخ راجع كتاب الأم للشافعي ج 2 ص 155 .
وقال في المنتهى بعد قوله : لا شريك لك هكذا : وما دام عليه النبي صلى الله عليه وآله أولى من غيره
والجوانب أنه عليه السلام فعل ذلك بيانا للواجب فكان واجبا ، ولذا لم يزد عليه السلام على الواجب ولأن علمائنا
نقلوا عن أهل البيت عليهم السلام تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله كما نقلناه في حديث معاوية بن عمار عن
الصادق عليه السلام ( راجع المنتهى ص 677 ) .