الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك
شرح
ودليل وجوبها الاجماع ، والأخبار الكثيرة ( 1 ) وستسمع بعضها .
وأما صورتها ، فالمذكورة في المتن هي المشهورة ، والمذكورة في أكثر الكتب ،
حتى قال في المنتهى : وصورة التلبيات الأربع الواجبة ، لبيك إلى آخر ما هنا ، ثم
قال : ذكرها الشيخ في كتبه ، وقال ابن إدريس : إن هذه الصورة ينعقد بها
الاحرام ، كانعقاد الصلاة بتكبيرة الاحرام ، وأوجب هذه الصورة أبو الصلاح ،
وابن البراج الخ .
فهذه المشتملة على هذه الكيفية ما وجدت لها أصلا ( 2 ) أصلا ، لا صحيحا
ولا ضعيفا ، لا مستحبا ، ولا مندوبا ، مع أنها مشهورة في الكتب المطولة
والمختصرة ، والرسائل المخصوصة بالحج والعمرة ، من علمائنا ، وهم أعرف .
والذي يظهر وجوبه ، بالدليل ، هو لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك
لك لبيك ، وهو أنه لا خلاف بين علمائنا في وجوب ذلك .
وإنما الكلام والخلاف في وجوب الزائد ، قال في المنتهى : ذهب إليه أي
إلى وجوب التلبيات الأربع وشرطيتها للمتمتع والمفرد علمائنا أجمع ، وبه قال
أبو حنيفة والثوري الخ .
والأصل ( أصل خ ل ) عدم وجوب الزائد ، وما في صحيحة معاوية بن
عمار ( في الكافي والتهذيب ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فرغت من
صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيئة ( هنيهة خ ل ) فإذا استقرت ( استوت
خ ل ) بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ، والتلبية أن تقول : لبيك اللهم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 36 و 40 من أبواب الاحرام .
( 2 ) ولا يبعد أن يكون نظر المشهور في كيفية التلبية ما رواه في الوسائل عن الصدوق ره مرسلا عن
علي عليه الصلاة والسلام ( الباب 37 من أبواب الاحرام الرواية 3 ) .