شرح
إذا نوى الاحرام .
ولقوله ( 1 ) : ( أو جهل ) ولأن نية الاحرام مشروط صحتها بمقارنة التلبية
عندهم ، والمفروض عدمها ، فوجود نيته وعدمه سواء ، ويحتمل نية سائر أفعال
الحج ، فتأمل ، والله يعلم
ولعل ارسالها منجبر بالشهرة ، وبعدالة جميل ، وبما تقدم .
ولأن الركن في الحج بمعنى أن تركه عمدا يضر لا نسيانا كالطواف
والسعي وغيرهما .
ولصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج ، فذكره وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول :
اللهم على كتابك وسنة نبيك ، فقد تم احرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية
بالحج حتى يرجع ( رجع خ ل ) إلى بلده ، إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم
حجه ( 2 ) .
وهذه بظاهرها تنافي ما قاله الفقهاء من وجوب الرجوع إلى مكة ، لو ذكر
عدم الاحرام في عرفة ، مع الامكان ومع عدمه وجوبه في مكانه ، إلا أن يحمل على
التعذر .
وأيضا ظاهر هم عدم وجوب قول : اللهم الخ ، فلعلهم يحملونها عليه ،
وهي تدل على اجزاء حج من جهل الاحرام حتى قضى المناسك ، لا من نسي .
وفهم حكم الناسي بالطريق الأولى ، كما ذكره في الدروس - غير ظاهر ،
ففي دلالتها على حكم الناسي ( تأمل ظ ) .
هامش
( 1 ) أي في مرسلة جميل .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 8 .