تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
إذا نوى الاحرام . ولقوله ( 1 ) : ( أو جهل ) ولأن نية الاحرام مشروط صحتها بمقارنة التلبية عندهم ، والمفروض عدمها ، فوجود نيته وعدمه سواء ، ويحتمل نية سائر أفعال الحج ، فتأمل ، والله يعلم ولعل ارسالها منجبر بالشهرة ، وبعدالة جميل ، وبما تقدم . ولأن الركن في الحج بمعنى أن تركه عمدا يضر لا نسيانا كالطواف والسعي وغيرهما . ولصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج ، فذكره وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، فقد تم احرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى يرجع ( رجع خ ل ) إلى بلده ، إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه ( 2 ) . وهذه بظاهرها تنافي ما قاله الفقهاء من وجوب الرجوع إلى مكة ، لو ذكر عدم الاحرام في عرفة ، مع الامكان ومع عدمه وجوبه في مكانه ، إلا أن يحمل على التعذر . وأيضا ظاهر هم عدم وجوب قول : اللهم الخ ، فلعلهم يحملونها عليه ، وهي تدل على اجزاء حج من جهل الاحرام حتى قضى المناسك ، لا من نسي . وفهم حكم الناسي بالطريق الأولى ، كما ذكره في الدروس - غير ظاهر ، ففي دلالتها على حكم الناسي ( تأمل ظ ) .
هامش
( 1 ) أي في مرسلة جميل . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الرواية 8 .