تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
ولعله لا يضر ، لأنها مؤيد بغيرها ، وإمكان إرادة الجهل بالفعل والنسيان أولا ( 1 ) وقول : اللهم مستحب ، وبأصل عدم الوجوب حينئذ ، وكون القضاء بأمر جديد ، وليس ، وبأصل عدم توقف باقي الأفعال عليه ، لأنه ما علم إلا وجوب الاحرام ، لا قضائه ولا بطلان الباقي بتركه ، والأصل عدمه . قال في المنتهى : وأنكر ابن إدريس ذلك ( 2 ) وأوجب الإعادة ( 3 ) واحتج بقوله عليه السلام : إنما الأعمال بالنيات ( 4 ) وهذا عمل بلا نية ، فلا ترجع عن الأدلة ، بأخبار الآحاد ، وهذا أغرب الاستدلالات ، إلى قوله : والظاهر أنه قد وهم في ذلك ، لأن الشيخ اجتزأ بالنية عن الفعل ( 5 ) فتوهم ( 6 ) أنه اجتزأ بالفعل بغير نية ،
هامش
( 1 ) الظاهر أن مراده قدس سره ، أن قوله عليه السلام : ( فإن جهل أن يحرم الخ ) محمول على الجهل الفعل بعد رجوعه إلى بلده مع أنه قد نسي الاحرام أو لا يوم التروية . وقوله قدس سره : ( اللهم مستحب ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو أنه عليه السلام كيف أمر بقول ( اللهم على كتابك وسنة نبيك ) مع أنه تذكر في أثناء العمل ، ولم يأمره بشئ بعد تمام العمل ورجوعه إلى بلده ؟ والجواب أن ذلك القول في عرفات محمول على الاستحباب . ( 2 ) أي كون حج قاضي النسك مع نسيان الاحرام صحيحا . ( 3 ) عبارة المنتهى هكذا : مسألة الاحرام ركن من أركان الحج ، يبطل بالخلال به عمدا ، ولو أخل به ناسيا حتى كمل مناسك الحج قال الشيخ في النهاية والمبسوط : يصح الحج إذا كان عازما على فعله ، وأنكر ذلك ابن إدريس وأوجب الإعادة والصحيح الأول . ثم استدل بتنزيله بنسيان الطواف أو السعي ، وبحديث الرفع ، وبصحيحة علي بن جعفر ، ومرسلة جميل بن دراج ، ثم قال : احتج ابن إدريس ب‍ ( إنما الأعمال بالنيات ) وهذا عمل بلا نية فلا يرجع عن الأدلة بالأخبار الآحاد . وهذا من أغرب الاستدلالات وأعجبها ، ولا يوجبه البتة ، والظاهر أنه قد وهم في ذلك ، أن الشيخ اجتزء بالنية عن الفعل بغير نية وهذا الغلط من باب ايهام العكس انتهى ص 684 . ( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الرواية 6 . ( 5 ) انتهى كلام المنتهى ، وقوله ره ولعله حمل ، يعني ولعل صاحب المنتهى حمل قول الشيخ الخ . ( 6 ) هذا بيان لقوله في المنتهى : وهذا الغلط من باب ايهام الغلط .