شرح
ولعله ( 1 ) حمل قول الشيخ ره ( عازما على فعله ) على نية الاحرام ، وترك التلبية
نسيانا ، وقد عرفت بعده ، مما تقدم .
ولأن الأدلة أعم من ذلك حيث تفيد عدم الإعادة ( كما عرفت ) مع
نسيان النية ، وجهلها ، أيضا ، ولهذا فرض المسألة في نسيانه ، وجهله ، مطلقا ،
وأصلا لا نسيان التلبية ، ونحوها ، عدم نسيان النية .
ولعله ذكر ذلك ، لغاية ما يمكن من التوجيه ، لكلام ابن إدريس ، لا أن
المسألة مخصوصة بهذه الصورة فتأمل .
ولعل مقصود ابن إدريس أنه لا شك أنه فعل من الاحرام شيئا ، مثل
لبس غير المخيط ، وحلقه ، واجتنب محارم الاحرام ، وقد فعل كل ذلك من غير
قصد الاحرام ونيته ، مع أنها أعمال تحتاج إلى النية ، فكأنه فعل الاحرام بلا نية ،
لأنه عبارة عن هذه .
أو أنه حمل المسألة على أنه لبى أيضا مع ذلك ، ونسي نيته .
وهذا أبعد ، لأن حقيقة الاحرام هو التلبية ، كما سيظهر وما سواها
تروك ، لا يحتاج إلى النية .
وعلى تقدير احتياجه إلى النية ، واشتراط صحته بها يلزم بطلان الاحرام
بسبب نسيان جزئه أو شرطه ، وقد قام الدليل ، على أن ترك ركن من أركان الحج
نسيانا أو جهلا لا يضر به ، وقد تقدمت فتأمل .
واعلم ، أنه يفهم من المتن عدم الخلاف في الصحة ، إذا نسي الاحرام ،
وذكر قبل الموقفين ، فإنه يحرم ، ولو بعرفات مع التعذر ، ويصح نسكه ، والخلاف فيما
هامش
( 1 ) الظاهر أنه اعتراض على ما في المنتهى ، وقوله قدس سره ( وقد عرفت بعده مما تقدم ) أي في أوائل
المسألة : ( والظاهر أن المراد بنيته في الرواية الخ .