شرح
وأما الاستثناء ، فيدل بعض هذه الأخبار على استثناء المريض ، لعلة
التضرر بالاحرام ، ضررا لا يتحمل مثله ، لعدم لبس المخيط .
والظاهر أنه يأتي على ما يقدر تقدم خ عليه من النية ، والتلبية ، وغيرهما ،
من لبس غير المخيط ، وقلعه مهما أمكن ولعله على ذلك - أو على غير المتضرر - يحمل
ما في رواية رفاعة ، من عدم جواز دخول المريض ، إلا محرما ( 1 ) ويحمل غيرها على
غير القادر ، أو ترك ما لا يقدر .
وحمل الشيخ رواية رفاعة على الأفضل والأولى .
ويمكن حملها على الاحرام عنه أيضا كما يدل عليه قوله : وقال : ويحرمون
عنه ( 2 ) والأولى الاتيان بما أمكن ، والتولية في غيره ، ويدل عليه ويحرمون عنه في
الرواية السابقة .
ومرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في
مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف ؟ فقال : يحرم عنه رجل .
يحتمل التبرع ، والاستيجار ، لو كان له ولي أو أحد المؤمنين ( 3 ) .
وصحيحة رفاعة المتقدمة تدل على استثناء الحطابين ، والذين يجتلبون
الأشياء من الخارج إلى مكة ، من الحنطة والشعير وغيرهما من الأطعمة والأشربة
والفواكه .
ولا يبعد تعميمها لكل متكرر يصعب منه الاحرام ، للاشتراك في المعنى
المفهوم ، كما هو المذكور في كلام الأصحاب ، ويحتمل عدم التعدي عن موضع النص .
هامش
( 1 ) تقدمت آنفا .
( 2 ) كما في رواية رفاعة .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المواقيت الرواية 4 .