شرح
روى في الفقيه عن الحسين بن سعيد عن إسماعيل بن همام المكي عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام عن أبيه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في الذي عليه
المشي : إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا ( 1 ) .
لعله يريد بالجمرة آخر الجمار يوم النفر ، وبزيارة البيت طواف الوداع ،
وهي صحيحة في الكافي ، بلفظ ( إذا رمى الجمار ) ، وهو أظهر في المطلوب ، ويؤيد
الحمل المذكور .
ويؤيده أيضا صحيحة جميل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا
حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي ( 2 ) .
فلو حج راكبا مع القدرة ، ولو في بعض الطريق ولم يتداركه بالمشي - فلو
تداركه قبل فوات محله ، لم يكن عليه شئ أصلا - أمكن أنه يصح حجه ، بمعنى
حصول الثواب له ، لو لم يكن معينا بالوقت الذي فعله غير ماش ، ولا شئ عليه
من كفارة وهدي ، ويجب عليه الحج المنذور مع الوصف المشروط .
ويمكن اجزائه عن الحج المنذور ، ووجوب الكفارة مع فعله بنية النذر ،
وعدم ترك المشي في ركن ، فتأمل .
ولو كان معينا ، وما فعل ركنا بغير المشي الذي نذر فعله به فصح الحج
أيضا ، وبرأ ذمته من النذر ، ولم يجب القضاء ، إلا أنه يجب عليه كفارة خلف النذر
للركوب حال المشي .
يمكن أن يكون كفارة واحدة ، لأنه نذر واحد في عبادة واحدة شرعا
وعرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب وجوب الحج الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 .