شرح
وحفاها قال فركبت ( 1 ) .
فينبغي تأويلها قال المصنف في المنتهى : إن ذلك حكاية حال ، فلا عموم
لها ، فلعله صلى الله عليه وآله علم من حال المرأة العجز عن المشي ، فأمرها بالركوب .
ولكن العلة تدل على العموم ، وإن كان التقييد بمشيها وحفاها ، يفيد
الاختصاص بها ، فتأمل ، وقبل حصول العجز الحكم بحكم العجز غير مناسب .
ويمكن عدم القائل بعدم الانعقاد ، فيمكن ارتكاب ما ذكره ، وإن كان
بعيدا .
وأيضا يمكن حملها على علمه صلوات الله عليه بعدم صحة نذرها للاخلال
بشرط ما من الصيغة ، كما هو المتعارف بين العوام إلى الآن ، من قوله : نذرنا من أن
نفعل ، بمجرد قولهم : النذر والخطور بالبال من غير صيغة شرعية ، والقربة ، وإذن
الزوج ، وغيرها .
وأنها ليست صريحة في النذر ماشيا ، بل حافيا ، ويمكن عدم
انعقاد ذلك لمشقة عظيمة ، ولا كون المشي للنسك والعبادة ، بل قالت : نذرت
المشي إلى مكة .
ولو وجد القائل لأمكن القول بعدم صحة نذرها ذلك ، مقتصرا على موضع
النص ، فتأمل .
وبالجملة الظاهر انعقاد نذر المشي ، لما مر ، وللأخبار الآتية .
فعلى هذا لو نذر الحج ماشيا يجب عليه المشي من بلد النذر ، ويحتمل من
موضع قصد الحج ، والميقات إلى مكة ، وفعل جميع أركانه ماشيا ، ويمكن وجوب
جميع أفعاله ومقدماتها ( مقدماته خ ) كذلك حتى يخلص من مناسك أيام التشريق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب وجوب الحج الرواية 4 .