تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام وأنا عنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا جعلنا الله فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب ؟ فقال : ما عبد الله بشئ أفضل من المشي ، فقلنا أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال : الركوب أفضل ( 1 ) . وحمل الشيخ ما يدل على أفضلية الركوب على من يريد التعجيل للعبادة في مكة بقرينة هذه . وبالجملة ، الظاهر أن المشي أفضل ، ويؤيده اشتمال هذه التي تدل على أفضلية الركوب على أنه ما عبد الله بشئ أفضل من المشي ، فينعقد نذره ، ونذر الحج ماشيا ، ولا يبعد ذلك ، ولو قلنا بعدم الأفضلية ، لأنه يكفي كونه عبادة ذا فضيلة في نفسه ولا تحتاج إلى الأفضلية ، سيجيئ تحقيقه ، وقد مرت إليه الإشارة ، فتذكر . ويدل عليه الاجماع المنقول في المنتهى ، قال : لو نذر الحج ماشيا وجب عليه ، لأنه طاعة فيصح نذره بلا خلاف ، لقوله صلى الله عليه وآله من نذر أن يطيع الله فليطعه ( 2 ) وسيجئ أيضا لأخبار الصحيحة ، وغيرها . وأما ما يدل على عدم الانعقاد - مثل صحيحة أبي عبيدة الحذاء ( الثقة ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال من هذه ؟ فقالوا أخت عقبة بن عامر ، نذرت أن تمشي إلى مكة حافية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فإن الله غني عن مشيها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب وجوب الحج الرواية 2 ونقل ذيلها في الباب 33 من تلك الأبواب الرواية 3 . ( 2 ) سنن الدارمي ج 2 كتاب النذر والأيمان ، ( باب لا نذر في معصية ) وتمام الحديث ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه وراجع كنز العمال أيضا ج 16 ص 710 تحت رقم 46462 .
مجمع الفائدة — صفحة 121 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني