شرح
لقول الله عز وجل : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( 1 ) .
ورواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : في حاضري
المسجد الحرام ، قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام ، وليس
معهم متعة ( 2 ) .والظاهر أن المراد دون جميع المواقيت ، وهو قريب من اثني عشر ميلا
ومثلها صحيحة حماد ( 3 ) وسيجئ وهما مؤيدان
وأما الآية ، فلأنها تدل على وجوب التمتع ، وفرضه على غير حاضري
المسجد الحرام .
وقيل : المراد به الحرم ، والحاضر فيه هو أهل مكة ومن قرب منه بالمقدار
المذكور داخل فيه عرفا ولغة واجماعا ، بخلاف البعيد .
ولأن غيره غير معلوم الدخول ، فينتفي . ( ولأنه غير معلوم الدخول فيبقى خ ل ) .
وللجمع بين الأدلة فإنه يمكن حمل حديث ثمانية وأربعين على ذلك ، كما
حمله ابن إدريس عليه ، كما نقل عنه المنتهى ، وعن الشيخ ، في المختلف
وهو صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت لأبي جعفر
( عليه السلام ) قول الله عز وجل في كتابه : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري
المسجد الحرام ، قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، وكل من كان أهله دون
ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق وعسفان ، كما يدور حول مكة ، فهو ممن دخل في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج الرواية 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج الرواية 4 .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج الرواية 5 .