شرح
والطاهر أن المراد بغير شهر رمضان ، الصوم الغير المعين ، إذ الصوم المعين
مما لا يؤمر بأكله .ويدل على التفصيل رواية سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل أكل
أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان ، فقال : إن كان قام فنظر ولم ير الفجر
فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب
ثم نظر إلى الفجر فرأى ( فرآه - خ ) أنه قد طلع ( الفجر - خ ئل ) فليتم صومه ويقضي
يوما آخر ، لأنه بدء بالأكل قبل النظر ، فعليه الإعادة ( 1 ) .
ويفهم من المنتهى كونه اجماعيا فلا يضر عدم صحة الرواية الثانية ،
والعقل أيضا مساعده .
أما عدم القضاء على الأول ( 2 ) فللأصل ، ولعدم تكليفه بأكثر من وسعه
وقد بذل الجهد فهو معذور ، وليس بأقل من حال الناسي .
وأما القضاء في موضعه ( 3 ) فلتقصيره في الجملة وإن ظن بقاء الليل وكان
الأكل جائزا .
" فروع "
( الأول ) ( 4 ) الظاهر جواز الأكل مع الظن ويحتمل مع الشك أيضا قبل
المراعاة ، للأصل وعدم العلم بوقت الصوم الممنوع إفطاره .
هامش
1 ) الوسائل باب 44 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) أي الأول المذكور في رواية سماعة
3 ) أي في فرض أكله في موضعه بمجرد القيام من دون مراعاة
4 ) وليعلم أن هذه الفروع ضبطت في بعض النسخ بترتيب حروف التهجي ونقلناها بهذه الصورة للتسهيل