شرح
وأبعد منه ( 1 ) إيجاب كفارات الجمع في الغبار المحرم ، والاستمناء مطلقا ،
والنخامة وإن نزل عن الدماغ قبل أن يصل فضاء الفم لخبر عبد السلام بن صالح ( 2 )
كما قاله الشهيد الثاني في شرح الشرايع ( 3 ) .
لعدم ( 4 ) صحته كما مر ، وعدم صراحته في كل محرم ينزل إلى الحلق أو
مفطر كذلك ولهذا قال في الفقيه الذي هو صاحب هذا المذهب وراوي الخبر المفتي
به ( 5 ) : فأنا أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه .
ومعلوم عدم دخول الجميع ( 6 ) فيه ، على أن الافطار بالغبار والنخامة
وتحريمها غير ظاهر ويدل على إباحتها ما روى في فضل ابتلاعها في المسجد تعظيما
له .
واعتمد ( 7 ) في صحته ، على أن عبد الواحد ( 8 ) ممن نقل عنه الصدوق بغير
هامش
1 ) يعني أبعد من وجوب كفارة واحدة لغير المعتاد
2 ) الوسائل باب 10 حديث 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) قال في الشرايع : وقيل : يجب بالافطار بالمحرم ثلاث كفارات الخ قال في المسالك : هذا قول
الصدوق استنادا إلى رواية رواها باسناده إلى الرضا عليه السلام دلت على التفصيل وإنما ترك المصنف العمل بها
لأن في سندها عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري وهو مجهول الحال ، مع أنه شيخ ابن بابويه وهو قد عمل بها وهو
في قوة الشهادة له بالثقة ( إلى أن قال ) : ومن أفراد المحرم الاستمناء وايصال الغبار الذي لا يسوغ تناوله في غير
الصوم إلى الحلق وابتلاع نخامة الرأس إذا صارت في فضاء الفم أو مطلقا مع امكان اخراجها على قول
يأتي ( انتهى )
4 ) تعليل لقوله قده : وأبعد منه
5 ) يعني الخبر الذي أفتى الصدوق بمضمونه
6 ) أي جميع المذكورات من الغبار المحرم والاستمناء الخ لا يدخل في عبارة الصدوق ره
7 ) يعني الشهيد الثاني في المسالك كما نقلنا عبارته أنفا من قوله ره : إنه شيخ ابن بابويه وهو قد عمل
بها وهو قوة الشهادة له بالثقة
8 ) يعني عبد الواحد الواقع في طريق حديث كفارة الجمع ، فإن سنده كما في التهذيب هكذا : أبو جعفر
محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن عبد الله عبدوس النيسابوري ، عن علي بن قتيبة ، عن حمدان بن
سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي