شرح
وبعد وجوب القضاء على من نام بعد العلم بالجنابة مرة أخرى وصادف الفجر
وعدمه على الباقي .
( وحمل ) ما يدل على ذلك أيضا على الاستحباب ، وعدم ايجاب شئ
أصلا ، وعدم اشتراط صوم بغسل أصلا كما هو مقتضى ظاهر مذهب الصدوق ،
( بعيد ) أيضا لمخالفة أكثر الأصحاب ، والشهرة العظيمة ، والأخبار الكثيرة
الصحيحة خصوصا صحيحة الحلبي ( 1 ) .
وبالجملة تحقيق هذه المسألة من المشكلات ، ولا ينبغي ترك الاحتياط
بوجه .
ولا يبعد مذهب ابن أبي عقيل ، ومذهب ابن بابويه أيضا ( وأما ) وجوب
القضاء والكفارة في الصوم المعين ، واشتراط الصوم مطلقا ( 2 ) ، بغسل الجنابة ليلا
كما هو مذهب المشهور ويمكن حمل كلام البعض عليه ، مثل قولهم : يجب غسل
الجنابة للصوم .
( فما ) رأيت دليلا يصلح لذلك ويقاوم الأصل وظاهر الأخبار المتقدمة ، بل
الآية أيضا فكأن مخالفة المشهور لا بد منها لذلك ( 3 ) خصوصا في صوم غير شهر
رمضان ، لما تقدم من اختصاص دليل الوجوب بشهر رمضان فتأمل .
ثم أبعد من ذلك ايجابه ( 4 ) للصوم مع ضيق الوقت إلا بمقدار الغسل ،
وكأنه ( 5 ) قريب من الحرج من غير دليل واضح .
هامش
1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) يعني واجبا وتطوعا ، أداء وقضاء
3 ) أي لعدم الدليل
4 ) يعني كون الغسل شرطا وضعا لصحة الصوم حينئذ
5 ) يعني الايجاب الوضعي المذكور