تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وبعد وجوب القضاء على من نام بعد العلم بالجنابة مرة أخرى وصادف الفجر وعدمه على الباقي . ( وحمل ) ما يدل على ذلك أيضا على الاستحباب ، وعدم ايجاب شئ أصلا ، وعدم اشتراط صوم بغسل أصلا كما هو مقتضى ظاهر مذهب الصدوق ، ( بعيد ) أيضا لمخالفة أكثر الأصحاب ، والشهرة العظيمة ، والأخبار الكثيرة الصحيحة خصوصا صحيحة الحلبي ( 1 ) . وبالجملة تحقيق هذه المسألة من المشكلات ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بوجه . ولا يبعد مذهب ابن أبي عقيل ، ومذهب ابن بابويه أيضا ( وأما ) وجوب القضاء والكفارة في الصوم المعين ، واشتراط الصوم مطلقا ( 2 ) ، بغسل الجنابة ليلا كما هو مذهب المشهور ويمكن حمل كلام البعض عليه ، مثل قولهم : يجب غسل الجنابة للصوم . ( فما ) رأيت دليلا يصلح لذلك ويقاوم الأصل وظاهر الأخبار المتقدمة ، بل الآية أيضا فكأن مخالفة المشهور لا بد منها لذلك ( 3 ) خصوصا في صوم غير شهر رمضان ، لما تقدم من اختصاص دليل الوجوب بشهر رمضان فتأمل . ثم أبعد من ذلك ايجابه ( 4 ) للصوم مع ضيق الوقت إلا بمقدار الغسل ، وكأنه ( 5 ) قريب من الحرج من غير دليل واضح .
هامش
1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 2 ) يعني واجبا وتطوعا ، أداء وقضاء 3 ) أي لعدم الدليل 4 ) يعني كون الغسل شرطا وضعا لصحة الصوم حينئذ 5 ) يعني الايجاب الوضعي المذكور