تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وعن تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر
شرح
من الكفارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان ( 1 ) . وإيجاب الكفارة مستلزم لافساد الصوم ، ويحتمل عدم الفرق في لزوم الكفارة بين الصيام ، مع التعيين . وأما حصوله عقيب النظر ، والملاعبة ، واللمس ، والتقبيل بشهوة وغيرها ، فالظاهر أنه إن كان من عادته ذلك ، وتعمد فهو مفسد وموجب للكفارة ، وحكمه حكم الجماع ، ولا يبعد ذلك فيمن قصد به الانزال ، إذ ليس بأقل من الاستمناء باليد الموجب لذلك بالاجماع المدعى في ذلك . وكذا بدون قصده مع عادته الجارية بذلك وظنه ذلك . وأما بدونهما فاتفق ، فالظاهر عدم وجوب شئ لجواز ذلك مع عدم العلم والظن بحصول الموجب ، مع احتمال القضاء كما في المضمضة لغير الصلاة ، وسيجئ إن شاء الله تعالى . قوله : " وعن تعمد البقاء على الجنابة الخ " هذه المسألة مشكلة ، وفيها خلاف لاختلاف الأخبار ، والذي ذهب إليه الأكثر خصوصا من المتأخرين أن ذلك مفسد وموجب للقضاء والكفارة . وقال ابن أبي عقيل بوجوب الأول فقط ، والصدوق بعدم وجوب شئ ، وأنه لا يجب الامساك عنه ، بل يجوز البقاء على الجنابة عمدا حتى يصبح ، ثم يغتسل للصلاة فيصح الصوم والصلاة . ويدل على ما اختاره ، الأصل ، وعدم ظهور دليل صحيح في الأولين ، والجمع بين الأدلة ، والآية ( 2 ) المتقدمة ، وظهور كون ( حتى ) غاية للكل لبعد عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) هي قوله تعالى : فالآن باشروهن . . وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود - البقرة - 186
مجمع الفائدة — صفحة 35 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني