شرح
حيث يجب بعد ذلك ، فإن مآل النية حينئذ أنه يفعل هذا الأمر المندوب المشروع
فيه ، الذي يجب بعد ذلك ، بعضه لله تعالى ( 1 ) ، ولا محذور فيه ولا احتياج إلى نية
أخرى .
ولو قصد في الأول ، التفصيل لكان أولى كما قلنا مثلها في الصلاة بأنه
يفعل الواجبات لوجوبها ، والمندوبات لندبها ، لله تعالى ، بل سائر العبادات المشتملة
عليها .
والأحوط أن ينوي أخرى لليوم الثالث فيحتمل وجوبها من أول الليل ،
لأنه على تقدير القول بوجوب الثالث فالظاهر وجوب الليل السابق على الثالث ،
لعدم جواز الفصل عندهم بين الثلاثة ، بعدم الاعتكاف ، فينوي وجوب اعتكافه
مع النهار وصوم النهار أيضا كما مر .
والأحوط أن ينوي في أول النهار أيضا ، لاحتمال دخول الليل في اليومين
السابقين فلا يكون الاعتكاف بعد واجبا ( أو ) أنه لا يجب إلا الاعتكاف مع
الصوم ، وليس إلا في النهار ، والليل تابع ، ولا تصح النية في التابع بل ينبغي ، النية
مقدما ومؤخرا في كل وقت النية ، وتجديدها بعد دخول الوقت ( الواجب خ ل )
مطلقا .
قال في المنتهى : يجب استمرار النية حكما ، فلو خرج لقضاء حاجة أو
لغيرها من الأعذار استأنف النية عند الدخول إن بطل الاعتكاف بالخروج ، وإلا
فلا .
ولعل مراده أنه لو كان الخروج بحيث لو كان لغير عذر وحاجة وغير مجوز
شرعا لبطل ويجب التجديد ( أو ) بطل في ذلك الزمان الخارج فقط ، مثل زمان
هامش
1 ) قوله قده : ( لله ) متعلق بقوله قده : ( يفعل ) فلا تغفل