تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ولو شرط في النذر الرجوع إذا شاء كان له ذلك ، ولا قضاء .
شرح
الحيض وإلا فلو كان الاعتكاف باطلا رأسا كيف يجب استيناف النية فقط ؟ إلا أن يريد استيناف الاعتكاف مع وجوبه ، وكأنه المقصود . وقال في الدروس : ولا يجب تجديد النية إذا عاد بسرعة ( انتهى ) . وهو مشعر بوجوب نية الإعادة مع الطول ، مع بقائه معتكفا . وقال فيه أيضا : ولو خرج لضرورة تحرى أقرب الطرق ( انتهى ) . وفيهما ( 1 ) تأمل . ومثل ( 2 ) الأخير ، وحال النية ، وبعض الاختلافات يمنع الانسان عن ارتكاب مثل هذه العبادة العظيمة ، ولأنه حينئذ إذا خرج للخلا مثلا أمكن وجوب السرعة على قدر الامكان ، وأمكن عدم التعدي مثلا من موضع يمكن الطهارة فيه ، وفي تعينه بحيث لا يزيد ولا ينقص ما لا يخفى والظاهر أن هذه الأمور من الشيطان يريد المنع عن مثل هذه العبادة لمثلنا الضعفاء الله الموفق لدفع شره ، والعمل بنقيض مطلوبه من الانسان ، والله المعين للطاعة والمستعان . قوله : " ولو شرط في النذر الخ " قال في المنتهى : ويستحب للمعتكف أن يشترط على ربه في الاعتكاف أنه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف ولا نعرف فيه مخالفا إلا ما حكي عن مالك أنه قال : لا يصح الاشتراط ( انتهى ) . الظاهر أنه يكون في الاعتكاف المندوب عند نية الاعتكاف كما في الاحرام ، ويمكن عند نية اليوم الثالث . وتظهر فائدته في اليوم الثالث ، وعلى القول بالوجوب بالشروع في الكل ،
هامش
1 ) يعني في قوله : ولا يجب تجديد النية ، وقوله قده : تحرى الخ 2 ) يعني أمثال هذه المسائل المبحوث عنها في الاعتكاف كوجوب تحرى أقرب الطرق وكيفية النية ووقتها مانعة عن الاقدام في هذه العبادة الشريفة لكون أصلها مستحبا وملاحظة أمثال هذه المسائل واجبة