ولو شرط في النذر الرجوع إذا شاء كان له ذلك ، ولا قضاء .
شرح
الحيض وإلا فلو كان الاعتكاف باطلا رأسا كيف يجب استيناف النية فقط ؟ إلا
أن يريد استيناف الاعتكاف مع وجوبه ، وكأنه المقصود .
وقال في الدروس : ولا يجب تجديد النية إذا عاد بسرعة ( انتهى ) .
وهو مشعر بوجوب نية الإعادة مع الطول ، مع بقائه معتكفا .
وقال فيه أيضا : ولو خرج لضرورة تحرى أقرب الطرق ( انتهى ) .
وفيهما ( 1 ) تأمل .
ومثل ( 2 ) الأخير ، وحال النية ، وبعض الاختلافات يمنع الانسان عن
ارتكاب مثل هذه العبادة العظيمة ، ولأنه حينئذ إذا خرج للخلا مثلا أمكن وجوب
السرعة على قدر الامكان ، وأمكن عدم التعدي مثلا من موضع يمكن الطهارة فيه ،
وفي تعينه بحيث لا يزيد ولا ينقص ما لا يخفى والظاهر أن هذه الأمور من الشيطان
يريد المنع عن مثل هذه العبادة لمثلنا الضعفاء الله الموفق لدفع شره ، والعمل بنقيض
مطلوبه من الانسان ، والله المعين للطاعة والمستعان .
قوله : " ولو شرط في النذر الخ " قال في المنتهى : ويستحب للمعتكف
أن يشترط على ربه في الاعتكاف أنه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف
ولا نعرف فيه مخالفا إلا ما حكي عن مالك أنه قال : لا يصح الاشتراط ( انتهى ) .
الظاهر أنه يكون في الاعتكاف المندوب عند نية الاعتكاف كما في
الاحرام ، ويمكن عند نية اليوم الثالث .
وتظهر فائدته في اليوم الثالث ، وعلى القول بالوجوب بالشروع في الكل ،
هامش
1 ) يعني في قوله : ولا يجب تجديد النية ، وقوله قده : تحرى الخ
2 ) يعني أمثال هذه المسائل المبحوث عنها في الاعتكاف كوجوب تحرى أقرب الطرق وكيفية النية
ووقتها مانعة عن الاقدام في هذه العبادة الشريفة لكون أصلها مستحبا وملاحظة أمثال هذه المسائل واجبة