شرح
واعلم أن ظاهر الروايات عدم جواز صوم التطوع لمن عليه فريضة ، فالظاهر
عدم الجواز .
ويؤيده أنه لا يظهر قائل بالجواز إلا السيد مع قوله بالتضييق التام في
الصلاة مع معارضته الأدلة هناك وعدم التعارض هنا ، فإنه ليس شئ إلا
العمومات ، فيحمل على الخاص .
روي في الصحيح ، عن أبي الصباح الكناني - في الكافي - قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيام أيتطوع ؟ فقال لا حتى
يقضي ما عليه من شهر رمضان ( 1 ) .
وفي الحسن - لإبراهيم - عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوع ؟ فقال : لا حتى يقضي ما عليه من شهر
رمضان ( 2 ) .
ويترتب عليه فروع كثيرة فتأمل .
واعلم أن في صحة خبر أبي الصباح تأملا لاشتراك محمد بن الفضيل ( 3 ) ،
والأصل والعمومات يقتضي الجواز ، فلو صح المنع فهو مخصوص بقضاء شهر رمضان
لاختصاص النهي به وبطلان الشك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 6 من أبواب أحكام شهر رمضان
الوسائل باب 28 حديث 5 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 3 ) وسنده كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد
بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني