تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
ولأنه قد يغلب بعده النوم فيفوت الأوراد ، والتلاوة ، والأدعية أو يقع من غير توجه ، وهذا مجرب عندي وقد جربته مرارا ، ولهذا اختبرت التأخير عن الجميع غالبا . ولأن فيه كسر الشهوة النفسانية وعدم إعطاء النفس هواها ومنعها عنها الموجوب لدخول الجنة . إلا أن يكون الأمر بالعكس في ذلك فينبغي تقديم الافطار ، للضعف أو عدم التوجه أو هواء النفس في التأخير . ولو أمكن الافطار في الجملة ثم الاشتغال بالأوراد إلى أن يخلص ثم الأكل بحيث يشبع ، ليمكن كونه أولى للعمل بالخبر ( 1 ) وأكثر ما مر إلا أنه يفوت وقت استجابة الدعاء وقد يؤول بعد الشروع ، إلى الشبع كما جربناه أيضا مرارا ، وقد يحصل الادخال ( 2 ) . ويدل على استحباب تقديم الصلاة أيضا مرسلة عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يستحب للصائم إن قوى على ذلك أن يصلي قبل أن يفطر ( 3 ) . ورواية زرارة وفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام في رمضان ، تصلي ثم تفطر إلا أن تكون مع قوم ينتظرون الافطار ، فإن كنت تفطر معهم فلا تخالف عليهم ، فأفطر ثم صل وإلا فابدأ بالصلاة ، قلت ولم ذلك ؟ قال : لأنه قد حضرك فرضان ، الافطار والصلاة فابدأ بأفضلهما ، أفضلهما الصلاة ثم قال : تصلي وأنت
هامش
( 1 ) يعني الخبر المنقول من طرق العامة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله كما تقدم ( 2 ) يحتمل إرادة ادخال السرور بتقديم الافطار ليرتفع الانتظار كما سيصرح قده بذلك بعدا سطر ( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب آداب الصائم