شرح
ولأنه قد يغلب بعده النوم فيفوت الأوراد ، والتلاوة ، والأدعية أو يقع من
غير توجه ، وهذا مجرب عندي وقد جربته مرارا ، ولهذا اختبرت التأخير عن الجميع
غالبا .
ولأن فيه كسر الشهوة النفسانية وعدم إعطاء النفس هواها ومنعها عنها
الموجوب لدخول الجنة .
إلا أن يكون الأمر بالعكس في ذلك فينبغي تقديم الافطار ، للضعف أو
عدم التوجه أو هواء النفس في التأخير .
ولو أمكن الافطار في الجملة ثم الاشتغال بالأوراد إلى أن يخلص ثم الأكل
بحيث يشبع ، ليمكن كونه أولى للعمل بالخبر ( 1 ) وأكثر ما مر إلا أنه يفوت وقت استجابة
الدعاء وقد يؤول بعد الشروع ، إلى الشبع كما جربناه أيضا مرارا ، وقد يحصل
الادخال ( 2 ) .
ويدل على استحباب تقديم الصلاة أيضا مرسلة عبد الله بن بكير ، عن
بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يستحب للصائم إن قوى على
ذلك أن يصلي قبل أن يفطر ( 3 ) .
ورواية زرارة وفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام في رمضان ، تصلي ثم
تفطر إلا أن تكون مع قوم ينتظرون الافطار ، فإن كنت تفطر معهم فلا تخالف
عليهم ، فأفطر ثم صل وإلا فابدأ بالصلاة ، قلت ولم ذلك ؟ قال : لأنه قد حضرك
فرضان ، الافطار والصلاة فابدأ بأفضلهما ، أفضلهما الصلاة ثم قال : تصلي وأنت
هامش
( 1 ) يعني الخبر المنقول من طرق العامة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله كما تقدم
( 2 ) يحتمل إرادة ادخال السرور بتقديم الافطار ليرتفع الانتظار كما سيصرح قده بذلك بعدا سطر
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب آداب الصائم