تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
قالوا : يستحب تقديم الصلاة على الافطار إلا أن يكون هناك من ينتظر ، وحينئذ تقديم الافطار أفضل جبرا لخاطره ، وتخليصه عن الانتظار . ولحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأل عن الافطار أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر ( 1 ) . وهذه تدل على وسعة وقت المغرب ، فافهم . ونقل في المنتهى عن الجمهور ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يقول الله تعالى : أحب عبادي إلي أسرعهم فطرا ( 2 ) . وهذه تدل على جواز التأخير ، بل أفضلية تقديم الافطار مطلقا . وذلك غير ظاهر ، لأنه إذا اجتمع الفرضان ينبغي تقديم الأفضل ، ولا شك في أفضلية صلاة المغرب من الافطار . ولأن الصلاة في أول الوقت أفضل بالاجماع خصوصا المغرب ، فإن وقت فضيلته قليل ، بل مضيق عند البعض ، وما يفيد أولوية أول الوقت يفيد تقديمها . ولأن الدعاء في الفريضة وبعدها أفضل مع ورود استجابة دعاء الصائم ( 3 ) . وللحسنة المتقدمة ( 4 ) . ولا يبعد تأخيره عن العشاء أيضا ، بل عن جميع أوراده من الأدعية لذلك ولأن التوجه في حال الجوع أكثر من حال الشبع وذلك مجرب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب آداب الصائم ( 2 ) المنتهى ص 624 للعلامة فصل يستحب تعجيل الافطار ( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب آداب الصائم حديث 4 : محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليه السلام : يستجاب دعاء الصائم عند الافطار ( 4 ) يعني حسنة الحلبي المتقدمة آنفا