شرح
والظاهر ( 1 ) أن ذلك ليس باختياري ، فكأن المراد ، التوجه إليه بعده ويمكن
أن يكون مراده بالكراهة ، من حيث الصوم يعني أن عدمه للصوم أولى وأفضل من
وجوده ، ووجوده لا يضر به فتأمل .
ويمكن أن يكون إظهار الحسد والعمل بمقتضاه حراما ، ومجرد وجوده في
النفس يكون مكروها ، ويشعر به بعض العبارات مثل ، يضر بالعدالة إظهار
الحسد ، وإن إظهاره حرام فتأمل .
" ينبغي أيضا "اشتغاله بالعبادات أكثر من يوم الفطر ، لما مر .
وفي الكافي باسناده ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : عليكم في شهر
رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء ، فأما الدعاء فيدفع عنكم البلاء ، وأما الاستغفار
فيمحي ذنوبكم ( 2 ) وبالاسناد ، كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا كان شهر
رمضان لم يتكلم إلا بالدعاء والتسبيح ، والاستغفار ، والتكبير ، فإذا أفطر قال : اللهم إن شئت أن تفعل فعلت ويعلم ذلك من كتب عمل السنة ( 3 ) .ينبغي الدعاء عند الافطار قبله خصوصا بالمأثور مثل ما نقل في كتاب ابن
طاوس عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ما من عبد يصوم فيقول عند الافطار : يا
عظيم يا عظيم أنت إلهي إلا إله لي غيرك اغفر لي الذنب العظيم أنه لا يغفر الذنب
هامش
( 1 ) يعني إن حمل الدروس غير سديد لأن ما يقع في الخاطر أمر غير اختياري فلا يتعق به الحكم
التكليفي تحريما وتنزيها
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 11 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 3 ) يعني يعلم باقي الآداب من الكتب التي دونت لأعمال السنة