شرح
للاجزاء يدل على عدم وجوب القضاء لو سافر بعد الزوال وصام ، فقول الشيخ
بوجوب القضاء مع ذلك بعيد .
هذا كله واضح - الحمد لله - إلا أنه بقي المنافاة بين خبر رفاعة ( 1 ) والأخبار
المفصلة ( 2 ) ، فيمكن حملها على الاستحباب بمعنى أن المسافر متى خرج في نهار
رمضان كان مخيرا بين الافطار والصوم ، واختياره الصوم يكون مستحبا بعد الزوال
كالافطار قبله ، لوجوب الجمع بين الأخبار الصحيحة .
ويمكن تأويل خبر رفاعة ، لأنه واحد وغير مشهور القائل لو كان ، بخلاف
ما تقدم من الأخبار الكثيرة المعمولة مع ظاهر الكتاب والشهرة العظيمة في المذهب
من تحريم الصوم في السفر ووجوب الافطار .
وهو أن يقال : يمكن أن يكون المراد به ( إن شاء صام ) أنه إن شاء أبطل
السفر ورجع عن نيته وصام ، وإن شاء التزم وأفطر كما قيل مثل ذلك في الأخبار
الدالة على التخيير بينهما إذا كان بينه وبين أهله ضحوة النهار مثلا .
مثل حسنة رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يقدم ( يقبل يب ) في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة
أو ارتفاع النهار ؟ فقال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء
صام وإن شاء أفطر ( 3 ) وغيرها :
بأن ( 4 ) المراد إن أراد الصوم لم يفطر ويتم ممسكا حتى يدخل أهله وصام ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب من يصح منه الصوم
( 2 ) لاحظ روايات باب 5 من أبواب من يصح منه الصوم
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم
( 4 ) متعلق بقول قده : كما قيل مثل ذلك