تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
للاجزاء يدل على عدم وجوب القضاء لو سافر بعد الزوال وصام ، فقول الشيخ بوجوب القضاء مع ذلك بعيد . هذا كله واضح - الحمد لله - إلا أنه بقي المنافاة بين خبر رفاعة ( 1 ) والأخبار المفصلة ( 2 ) ، فيمكن حملها على الاستحباب بمعنى أن المسافر متى خرج في نهار رمضان كان مخيرا بين الافطار والصوم ، واختياره الصوم يكون مستحبا بعد الزوال كالافطار قبله ، لوجوب الجمع بين الأخبار الصحيحة . ويمكن تأويل خبر رفاعة ، لأنه واحد وغير مشهور القائل لو كان ، بخلاف ما تقدم من الأخبار الكثيرة المعمولة مع ظاهر الكتاب والشهرة العظيمة في المذهب من تحريم الصوم في السفر ووجوب الافطار . وهو أن يقال : يمكن أن يكون المراد به ( إن شاء صام ) أنه إن شاء أبطل السفر ورجع عن نيته وصام ، وإن شاء التزم وأفطر كما قيل مثل ذلك في الأخبار الدالة على التخيير بينهما إذا كان بينه وبين أهله ضحوة النهار مثلا . مثل حسنة رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم ( يقبل يب ) في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار ؟ فقال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ( 3 ) وغيرها : بأن ( 4 ) المراد إن أراد الصوم لم يفطر ويتم ممسكا حتى يدخل أهله وصام ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب من يصح منه الصوم ( 2 ) لاحظ روايات باب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم ( 4 ) متعلق بقول قده : كما قيل مثل ذلك