تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
فإذا صرح بعدمه ، فلا استبعاد . على أنهم يوجبون نية الصوم في هذه الصورة ليلا ويجعلونه صوما حقيقيا ، إذ يوجبون بإفطاره كفارة إفطار الصوم ، لأنه أفطر الصوم ، ويقولون بصحته من غير قضاء على الظاهر على تقدير عدم اتفاق السفر مع جريان الدليل بعينه . ويمكن أن يكون الشارع اكتفى بمثل هذه النية التي لا جزم فيها ، بل مجرد التخيل أو مقيد بعدم اتفاق السفر المضر للصوم ، إذ لا يمكن إلا ذلك ، وله نظائر كثيرة ، وغالب الاحتياطات منه ، فافهم . وقد فهم منه عدم المنافاة بين قصده السفر غدا وتكليفه بالنية ، وما في جوابه إذا رجعت ( 1 ) تعرف . ومثله جواز الصوم مع علمه بأن من يضيفه أحد غدا ، فتأمل . فيبعد رجوع المصنف عن القول بقول الشيخ المفيد أولا في المختلف ذاهبا إلى هذا ، حيث يفهم من قوله المتقدم ، كبعد قوله بعد ذلك فيه بالتخيير إذا سافر بعد الزوال لحمل رواية رفاعة عليه مع عمومها ، بل ظهورها في ما قبل الزوال ، مع إمكان ما قلناه فتأمل . واعلم أيضا أن الظاهر عموم الحكم في جميع الصيام المعين ، لعدم الفرق ، ولعموم مثل صحيحة الحلبي ( 2 ) . ويمكن إخراج نحو النذر المقيد بالسفر ، لاستثنائه بدليله المتقدم وبطلان الصوم المطلق الغير المعين ، لعموم الأدلة ، وحمل الخصوص على صوم الشهر ، والمعين . وفيه تأمل لعدم المقتضى ، فتأمل . فإن اللحاق أوضح .
هامش
( 1 ) أي إذا رجعت إلى أصل البحث وأدلته تعرف عدم المنافاة بين قصده الخ وما في جوابه ( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم