شرح
قد يفهم من هذه الأدلة المتقدمة من الكتاب والسنة والاجماع في الجملة ،
جواز السفر في شهر رمضان ، إذ قد فهمت جواز الافطار فيه ، بل وجوبه فيه في
الجملة وقد ثبت عندهم عدم جوازه في السفر الحرام مطلقا والاستثناء وتخصيص ما
تقدم بالسفر الضروري ، غير ثابت ، فافهم .
ويدل عليه الأصل ، وإرادة اليسر ، وعدم إرادة العسر ( الضيق خ ل )
والاستصحاب وبعض الأخبار أيضا .
مثل رواية عبد الله بن جندب قال : سأل أبا عبد الله عليه السلام عباد بن
ميمون وأنا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذر صوم وأراد الخروج في الحج ، فقال
عبد الله بن جندب : سمعت من زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن
رجل جعل على نفسه ( نذر صوم ) ( 1 ) يصوم ( يصومه خ ل ) فحضرته نيته في زيارة أبي
عبد الله عليه السلام ؟ قال : يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن الرجل
يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم فقد مضى منه أيام فقال : لا بأس أن
يسافر ويفطر ولا يصوم ( 3 ) .
وصحيحته ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يشيع أخاه مسيرة يوم أو
يومين أو ثلاثة قال : إن كان في شهر رمضان فليفعل ، قلت أيما أفضل ، يصوم أو
يشيعه ؟ قال : يشيعه ، إن الله عز وجل قد وضعه عنه ( إذا شيعه - ئل ) ( 4 ) .
ورواية سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
هامش
( 1 ) نذرا صوما - خ
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب من يصح منه الصوم
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم
( 4 ) الوسائل باب 10 حديث 6 من أبواب صلاة المسافر من كتاب الصلاة