شرح
يضعف عن صوم شهر رمضان ؟ فقال يتصدق بما يجزي عن طعام مسكين لكل يوم ( 1 ) .
واعلم أن الظاهر من الأخبار هو العموم ، بل الظاهر هو العجز بالكلية ،
مع احتمال المشقة العظيمة الموجبة لسقوط الأداء والقضاء ، ويكون وجوب الفدية
بالاجماع .
قال في المختلف : لأنه قيل : معنى قوله تعالى : وعلى الذين يطيقونه ( 2 ) يعني
الذين كانوا يطيقونه ، ثم لا يطيقونه من كبر ذكر ذلك في مجمع البيان ( 3 ) .
وتدل عليه رواية ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول الله عز وجل : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين ؟ قال :
الذين كانوا يطيقون الصوم فأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك ، فعليهم لكل يوم
مد ( 4 ) .
وإن قيل للآية معنى آخر ( 5 ) ليس هنا محله ، وتفسير ( فمن لم يستطع
صريح في ذلك وقريب منه صحيحة محمد بن مسلم : الشيخ الكبير ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 9 من أبواب ما يصح منه الصوم
( 2 ) البقرة 184
( 3 ) في مجمع البيان ج 1 ص 274 هكذا : أما المعنى بقوله : الذين يطيقونه ففيه ثلاثة أقوال ( إلى أن
قال ) : ( وثالثها ) أن معناه وعلى الذين كانوا يطيقونه ثم صدوا بحيث لا يطيقون ولا نسخ فيه ، عن السدي ، وقد
رواه بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام إن معناه وعلى الذين كانوا يطيقون الصوم ثم أصابهم كبرا
وعطاش وشبه ذلك فعليهم كل يوم مد وروى عن بن إبراهيم باسناده عن الصادق عليه السلام : وعلى الذين
يطيقونه فدية من مرض في شهر رمضان فأفطر ثم صح فلم يقض ما فاته حتى جاء شهر رمضان آخر فعليه أن
يقضي ويتصدق لكل يوم مدا من طعام ( انتهى )
( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 6 من أبواب ما يصح منه الصوم
( 5 ) لعله إشارة إلى ما نقلناه آنفا من مجمع البيان من خبر علي بن إبراهيم باسناده عن الصادق
عليه السلام فلاحظ .
( 6 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب من يصح منه الصوم