شرح
وحمل خبر أبي بصير ( 1 ) على الاستحباب أو رجاء حصول ما يكفر به ظنا أو
علما للجمع ، ولئلا يلزم الضيق والحرج ، ولعدم الفرق .
وخبر إسحاق يدل على وجوب الكفارة فيه بعد الوجدان .
ويمكن حمله على الاستحباب لعدم الصحة ( 2 ) ولقوله عليه السلام : ( فحسبه
الخ ) ( 3 ) ولما مر والظاهر عدم الانسحاب ( 4 ) على تقدير القول به في الظهار .
وأيضا الظاهر أنه يحتاج إلى النية وقصد الكفارة وعدم العود إلى ما يوجب
الكفارة ، وإلى الظهار المحرم وأنه المراد بقوله : ولينوي في الرواية ( 5 ) .
وينبغي كونه ( 6 ) باللفظ مع النية لأنه المتبادر منه ، مع احتمال الاكتفاء
بها .
ويؤيد اعتبار اللفظ ما نقل في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : إنا لله
وإنا إليه راجعون ( 7 ) ، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ، عن النبي
صلى الله عليه وآله : أربع من كن فيه كتبه الله من أهل الجنة ( إلى أن قال ) ( 8 ) :
هامش
( 1 ) الدال على بقاء حرمة الزوجة المظاهرة ما لم يكفر مطلقا ولو مع عدم القدرة
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب الكفارات من كتاب الايلاء
( 3 ) حيث قال عليه السلام : فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود فحسبه ذلك والله كفارة
( 4 ) أي انسحاب حكم الكفارة بعد العجز إذا وجد السبيل إلى ما يكفر به إلى غير الظهار كذا في
هامش بعض النسخ المخطوطة
( 5 ) يعني رواية إسحاق بن عمار حيث قال عليه اللام : وينوي أن لا يعود
( 6 ) يعني الاستغفار
( 7 ) البقرة - 156
( 8 ) باقي الحديث كما في المجمع ج 1 ص 238 بعد قوله عليه السلام من أهل الجنة هكذا : من كانت
عصمته شهادة أن لا إله إلا الله ، ومن إذا أنعم الله عليه النعمة قال الحمد لله ، ومن إذا أصاب ذنبا قال
أستغفر الله ، ومن ذا أصابته مصيبة قال إنا لله وإنا إليه راجعون ( انتهى )