ويوم الكسر واجب على الكفاية . ولو تبرع أحد سقط
شرح
يوم واحد بخلاف الصلاة ، فإنه يجب في قضائها الترتيب فلا يجوز إيقاع صلاتين
منها في زمان واحد كتقديم المتأخرة .
وفيه تأمل إذ قد قيل : بوجوب الترتيب في قضاء الصوم وإن نفاه في
الدروس على أنهم ادعوا الاجماع في صوم الكفارة على ذلك .
وأنه قد يكون المانع أن الواجب على الميت كان صوم ثلاثين يوما فكيف
يبرء بالصوم في يوم واحد ، وقد يكون للزمان دخلا من جهة الشرافة ، والطول ،
والقصر كما قيل مثله في كفارة ثلاثين مسكينا .
ولكن الجواز مقتضى الأصل ، والسهولة في الشرع ، ومطلوبية المسارعة إلى
الخيرات خصوصا في الوصية وعدم ثبوت وجوب الترتيب ولو في الكفارات لعدم
ثبوت الاجماع مع الأصل القوي ، وعدم ثبوت ثلاثين يوما ، لأن الواجب هو ما كان
يفعله الميت ، وليس الزمان جزء ولا شك أنه ليس عليه إلا صوم ثلاثين يوما مثلا
كصلاة يوم أو سنة .
ولا شك أنه يجوز فعلها في ساعة واحدة لو كان مقدورا فيجوز فعله أيضا في
زمان يسعه ويسوغ .
وإنما كان على الميت أن يقضي في ثلاثين يوما لعدم إمكان غير ذلك ، لا
لأنه يجب الايقاع فيه كالأداء كالصلوات الخمس فإنها يجب أدائها في أوقات
مخصوصة كل يوم خمسة فقط ، وفي القضاء بحسب القدرة .
ويؤيده عدم تعيين الوقت للقضاء ، لأن القضاء مأخوذ فيه الخروج عن
الوقت وعدم توقيته بعد أن كان موقتا ، مع أن الاحتياط لو أمكن حسن .
قوله : " ويوم الكسر واجب على الكفاية الخ " لوجود الوجوب ،
ولا ترجيح فيكون كفائيا مع احتمال القرعة .