تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ويوم الكسر واجب على الكفاية . ولو تبرع أحد سقط
شرح
يوم واحد بخلاف الصلاة ، فإنه يجب في قضائها الترتيب فلا يجوز إيقاع صلاتين منها في زمان واحد كتقديم المتأخرة . وفيه تأمل إذ قد قيل : بوجوب الترتيب في قضاء الصوم وإن نفاه في الدروس على أنهم ادعوا الاجماع في صوم الكفارة على ذلك . وأنه قد يكون المانع أن الواجب على الميت كان صوم ثلاثين يوما فكيف يبرء بالصوم في يوم واحد ، وقد يكون للزمان دخلا من جهة الشرافة ، والطول ، والقصر كما قيل مثله في كفارة ثلاثين مسكينا . ولكن الجواز مقتضى الأصل ، والسهولة في الشرع ، ومطلوبية المسارعة إلى الخيرات خصوصا في الوصية وعدم ثبوت وجوب الترتيب ولو في الكفارات لعدم ثبوت الاجماع مع الأصل القوي ، وعدم ثبوت ثلاثين يوما ، لأن الواجب هو ما كان يفعله الميت ، وليس الزمان جزء ولا شك أنه ليس عليه إلا صوم ثلاثين يوما مثلا كصلاة يوم أو سنة . ولا شك أنه يجوز فعلها في ساعة واحدة لو كان مقدورا فيجوز فعله أيضا في زمان يسعه ويسوغ . وإنما كان على الميت أن يقضي في ثلاثين يوما لعدم إمكان غير ذلك ، لا لأنه يجب الايقاع فيه كالأداء كالصلوات الخمس فإنها يجب أدائها في أوقات مخصوصة كل يوم خمسة فقط ، وفي القضاء بحسب القدرة . ويؤيده عدم تعيين الوقت للقضاء ، لأن القضاء مأخوذ فيه الخروج عن الوقت وعدم توقيته بعد أن كان موقتا ، مع أن الاحتياط لو أمكن حسن . قوله : " ويوم الكسر واجب على الكفاية الخ " لوجود الوجوب ، ولا ترجيح فيكون كفائيا مع احتمال القرعة .