شرح
إجزاء التبرع محل التأمل .
نعم ظاهر بعض الأخبار ، مثل صحيحة محمد بن مسلم : ( يقضي عن
الذي يبرء ثم يموت ) ( 1 ) من دون قيد الولي ، والأولى ، يشعر بذلك ( 2 ) .
بل يحتمل جواز القضاء بماله بحيث يستأجر من أصل ماله ولو كان له
الولي ولو لم يكن الوارث قابلا لذلك يفعل ذلك ، الحاكم أو من بيده ماله أو بعض
العدول على تقدير تعذره مع التأمل .
والظاهر تقييد هذه الصحيحة ( 3 ) بما قيد به غيرها أو بعدم الولي .
مع أنه حينئذ يمكن السقوط لعدم الفاعل والقابل .
والقضاء ( 4 ) بالاستيجار ونحوه لعموم هذه الصحيحة .
والكفارة أي التصدق بمد لوجودها في بعض الأخبار وفي بعض الصور
والقضاء مع عدم الولي أصلا غير بعيد لوجود التكليف به في هذه الصحيحة ( 5 ) ،
والأصل عدم تقييدها بوجود الولي .
فينبغي جواز القضاء من صلب ماله للحاكم ، ولمن له تصرف في ماله ،
بل لكل من يقدر عليه مع الوثوق .
مع احتمال العدم وحملها على وجوبه على الولي كسائرها فيسقط بالأصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 2 ) حاصل كلامه قده : إنه استظهر أولا من صحيحة محمد بن مسلم جواز الاستيجار ثم عدل ، وقال :
والأولى أن يقال : إنها مشعرة بذلك لا ظاهرة
( 3 ) يعني صحيحة محمد بن مسلم المشتملة على قوله ( ع ) : ( يقضي عن الذي يبرء )
( 4 ) الظاهر أنه عطف على السقوط في قوله : ويمكن السقوط يعني يمكن القضاء الخ وكذا قوله قده :
والكفارة
( 5 ) يعني صحيحة محمد بن مسلم