ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها وتتصدق عن كل يوم بمد من تركته ،
شرح
ولعل الأول أظهر لصدق الولي والأولى بالإرث على كل واحد فيجب
عليه ، لما دلت عليه الأخبار ( 1 ) .
فلو فعل أي واحد تبرء ذمته وذمة الآخر لحصول الواجب وعدم بقائه حتى
يفعله هو وغيره ، ولا إثم على الآخر كما في سائر الواجبات الكفائية .
وهذا معنى قوله : ( ولو تبرع أحد سقط ) أي أحد الأولياء لا
الأجنبي لعدم تكليفه به والأصل عدم سقوط تكليف الولي بفعل غيره .
كما لا يسقط سائر واجبات المكلف بفعل الآخر إلا في مواضع مخصوصة
كقضاء الدين ورد السلام على ما قيل .
وهو غير ظاهر إلا أن يكون الراد ممن سلم عليه فيدخل تحت التكليف .
مع الاحتمال ( 2 ) لأن الغرض فعل ما في ذمة الغير .
وقد يمنع ذلك ( 3 ) ، ويدل عليه توقيع محمد المتقدم ( 4 ) فتأمل .
قوله : " ولو كان الأكبر الخ " كون عدم الوجوب على الأنثى ظاهر ،
وقد مر دليله .
وأما التصدق فغير ظاهر دليله كما أشرنا إليه إلا أن يراد الاستحباب
تشبيها ببعض صور التصدق مثل إن مات قبل الاستقرار على ما قيل ، خروجا عن
الخلاف وإن تخلل الصحة ووجوده في بعض الروايات ( 5 ) وإن لم يكن في صورة عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 5 - 6 - 7 - 11 - 1 و 3 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 2 ) أي احتمال سقوط الواجب يفعل الأجنبي من دون إذن الولي
( 3 ) أي يمنع كون الغرض فعل ما في ذمة الميت
( 4 ) الوسائل باب 23 حديث 3 من أبواب شهر رمضان
( 5 ) وهو خبر أبي مريم على نقل التهذيب وبعض نسخ الاستبصار كما تقدم