تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها وتتصدق عن كل يوم بمد من تركته ،
شرح
ولعل الأول أظهر لصدق الولي والأولى بالإرث على كل واحد فيجب عليه ، لما دلت عليه الأخبار ( 1 ) . فلو فعل أي واحد تبرء ذمته وذمة الآخر لحصول الواجب وعدم بقائه حتى يفعله هو وغيره ، ولا إثم على الآخر كما في سائر الواجبات الكفائية . وهذا معنى قوله : ( ولو تبرع أحد سقط ) أي أحد الأولياء لا الأجنبي لعدم تكليفه به والأصل عدم سقوط تكليف الولي بفعل غيره . كما لا يسقط سائر واجبات المكلف بفعل الآخر إلا في مواضع مخصوصة كقضاء الدين ورد السلام على ما قيل . وهو غير ظاهر إلا أن يكون الراد ممن سلم عليه فيدخل تحت التكليف . مع الاحتمال ( 2 ) لأن الغرض فعل ما في ذمة الغير . وقد يمنع ذلك ( 3 ) ، ويدل عليه توقيع محمد المتقدم ( 4 ) فتأمل . قوله : " ولو كان الأكبر الخ " كون عدم الوجوب على الأنثى ظاهر ، وقد مر دليله . وأما التصدق فغير ظاهر دليله كما أشرنا إليه إلا أن يراد الاستحباب تشبيها ببعض صور التصدق مثل إن مات قبل الاستقرار على ما قيل ، خروجا عن الخلاف وإن تخلل الصحة ووجوده في بعض الروايات ( 5 ) وإن لم يكن في صورة عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 5 - 6 - 7 - 11 - 1 و 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ( 2 ) أي احتمال سقوط الواجب يفعل الأجنبي من دون إذن الولي ( 3 ) أي يمنع كون الغرض فعل ما في ذمة الميت ( 4 ) الوسائل باب 23 حديث 3 من أبواب شهر رمضان ( 5 ) وهو خبر أبي مريم على نقل التهذيب وبعض نسخ الاستبصار كما تقدم