شرح
يتصدق عنه ، فإن لم يكن له مال صام وليه ( انتهى ) .
والظاهر التصدق بمد على مستحق الزكاة عن كل يوم ، لما فهم من صورة
عدم القضاء من الأخبار وصرح به في الدروس ، وهو ظاهر .
ودليله ( 1 ) صحيحة أبي مريم المتقدمة : ( فإن لم يكن له مال صام عنه
وليه ) .
ويحتمل تأخير الصوم عن التصدق من ماله أيضا ، لما في هذه الرواية في
طريق التهذيب والاستبصار : ( فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه ) .
والتخيير بينهما فيكون - بعد عدم ماله - مخيرا بين التصدق من ماله ( 2 )
والصوم للجمع بين ما روي في التهذيب والاستبصار ، وبين ما في الكافي والفقيه ،
وما في الأخبار الدالة على القضاء ويحتمل التخيير بين القضاء والتصدق مطلقا إما
من ماله لو كان ، وإلا فمن مال نفسه للجمع بين الأخبار ، فإن الأخبار الكثيرة
واردة في القضاء ويبعد تقييد الكل بعدم التصدق أصلا بخير واحد ( 3 ) مع
اختلاف في متنه ، وإمكان المناقشة في صحة سنده ، وإمكان حمله على جواز التصدق
واستحبابه .
وإنه على تقدير العجز يتعين الصوم .
والتخيير موافق للمشهور أيضا في الجملة بأن عمل بالقضاء ، فإنه يخرج عن
العهدة على المشهور أيضا .
هامش
( 1 ) يعني دليل مذهب المرتضى الذي هو الترتيب
( 2 ) حاصل كلامه قده أنه يجمع بين خبري أبي مريم فإن ما في الكافي : فإن لم يكن له مال صام عنه
وليه وما في التهذيب : فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه فيجمع بينها بالتخيير ويلاحظ هذا الجمع مع أخبار
القضاء فتصير أخبار القضاء مقيدة بعدم وجود المال للميت
( 3 ) وهو خبر أبي مريم المذكور آنفا