تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
يتصدق عنه ، فإن لم يكن له مال صام وليه ( انتهى ) . والظاهر التصدق بمد على مستحق الزكاة عن كل يوم ، لما فهم من صورة عدم القضاء من الأخبار وصرح به في الدروس ، وهو ظاهر . ودليله ( 1 ) صحيحة أبي مريم المتقدمة : ( فإن لم يكن له مال صام عنه وليه ) . ويحتمل تأخير الصوم عن التصدق من ماله أيضا ، لما في هذه الرواية في طريق التهذيب والاستبصار : ( فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه ) . والتخيير بينهما فيكون - بعد عدم ماله - مخيرا بين التصدق من ماله ( 2 ) والصوم للجمع بين ما روي في التهذيب والاستبصار ، وبين ما في الكافي والفقيه ، وما في الأخبار الدالة على القضاء ويحتمل التخيير بين القضاء والتصدق مطلقا إما من ماله لو كان ، وإلا فمن مال نفسه للجمع بين الأخبار ، فإن الأخبار الكثيرة واردة في القضاء ويبعد تقييد الكل بعدم التصدق أصلا بخير واحد ( 3 ) مع اختلاف في متنه ، وإمكان المناقشة في صحة سنده ، وإمكان حمله على جواز التصدق واستحبابه . وإنه على تقدير العجز يتعين الصوم . والتخيير موافق للمشهور أيضا في الجملة بأن عمل بالقضاء ، فإنه يخرج عن العهدة على المشهور أيضا .
هامش
( 1 ) يعني دليل مذهب المرتضى الذي هو الترتيب ( 2 ) حاصل كلامه قده أنه يجمع بين خبري أبي مريم فإن ما في الكافي : فإن لم يكن له مال صام عنه وليه وما في التهذيب : فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه فيجمع بينها بالتخيير ويلاحظ هذا الجمع مع أخبار القضاء فتصير أخبار القضاء مقيدة بعدم وجود المال للميت ( 3 ) وهو خبر أبي مريم المذكور آنفا