شرح
( الثاني ) المقضي ، الظاهر أنه مطلق الصلاة والصوم الذين يجب قضائهما ،
سواء كانت الصلاة اليومية وغيرها ، وصوم شهر رمضان وغيره ، فاتتا اختيارا أم
لا ، سفرا أم حضرا ، لعموم صحيحة حفص ( 1 ) .
وإن مات سفرا لا يشترط القدرة على قضائه بأن رجع وأقام ثم فاته الصوم
بخلاف المرض والحيض والنفاس لما مر في الخبر الصحيح ( 2 ) .
ويمكن أن يكون السر ( 3 ) أن السفر يحصل باختيار المكلف وإن كان واجبا
بخلافها ( 4 ) وإن القدرة فيها مسلوبة دونه ( 5 ) .
وإن المسافر قادر على الأداء والقضاء سفرا من غير حصول ضرر بأن ينوي
الإقامة بخلافها ومنه علم الفرق بين المسافر والمريض لو استمر كل منهما إلى
الرمضان الآخر ، فيمكن وجوب القضاء على المكلف نفسه لقطع السفر المتصل إن
لم يكن واجبا وإلا فبعد الانقطاع بالطريق الأولى حيث وجب على الغير .
ويؤيده أنه لو لم يكن كذلك لزم تجويز إسقاط الصوم بالكلية عنه بأن
يكون مسافرا دائما بحيث لا يقضي الشهر كله أصلا .
والكفارة مع تخلل الحضر الذي يمكن القضاء فيه بالطريق الأولى حيث
وجبت على المرض ، ويشعر به ما في رواية الكناني ( 6 ) .
فلا يبعد إيجاب قطع السفر الغير الضروري مع ضيق وقت القضاء ، ومع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب أحكام شهر رمضان
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان حيث قال : وأما السفر
( 3 ) يعني سر الفرق بين السفر وغيره من المرض والحيض والنفاس
فنعم ( 4 ) يعني بخلاف المرض والحيض والنفاس
( 5 ) يعني دون السفر
( 6 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان