تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
( الثاني ) المقضي ، الظاهر أنه مطلق الصلاة والصوم الذين يجب قضائهما ، سواء كانت الصلاة اليومية وغيرها ، وصوم شهر رمضان وغيره ، فاتتا اختيارا أم لا ، سفرا أم حضرا ، لعموم صحيحة حفص ( 1 ) . وإن مات سفرا لا يشترط القدرة على قضائه بأن رجع وأقام ثم فاته الصوم بخلاف المرض والحيض والنفاس لما مر في الخبر الصحيح ( 2 ) . ويمكن أن يكون السر ( 3 ) أن السفر يحصل باختيار المكلف وإن كان واجبا بخلافها ( 4 ) وإن القدرة فيها مسلوبة دونه ( 5 ) . وإن المسافر قادر على الأداء والقضاء سفرا من غير حصول ضرر بأن ينوي الإقامة بخلافها ومنه علم الفرق بين المسافر والمريض لو استمر كل منهما إلى الرمضان الآخر ، فيمكن وجوب القضاء على المكلف نفسه لقطع السفر المتصل إن لم يكن واجبا وإلا فبعد الانقطاع بالطريق الأولى حيث وجب على الغير . ويؤيده أنه لو لم يكن كذلك لزم تجويز إسقاط الصوم بالكلية عنه بأن يكون مسافرا دائما بحيث لا يقضي الشهر كله أصلا . والكفارة مع تخلل الحضر الذي يمكن القضاء فيه بالطريق الأولى حيث وجبت على المرض ، ويشعر به ما في رواية الكناني ( 6 ) . فلا يبعد إيجاب قطع السفر الغير الضروري مع ضيق وقت القضاء ، ومع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب أحكام شهر رمضان ( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 4 من أبواب أحكام شهر رمضان حيث قال : وأما السفر ( 3 ) يعني سر الفرق بين السفر وغيره من المرض والحيض والنفاس فنعم ( 4 ) يعني بخلاف المرض والحيض والنفاس ( 5 ) يعني دون السفر ( 6 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان