ولو مات بعد استقراره وجب على وليه القضاء .
شرح
ويمكن فهمه من رواية الكناني ( 1 ) ، ومما سيجئ من نحو رواية منصور
بن حازم . ( 2 )
قوله : " ولو مات بعد استقراره وجب على وليه القضاء " هذه
المسألة خلاف الأصول فلا بد له من دليل قوي .
والظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في الجملة ، قال في المنتهى : ولو برئ
من مرضه زمانا يتمكن فيه من القضاء ولم يقض حتى مات قضى عنه وليه ذهب
إليه علمائنا ( انتهى ) .
والظاهر أن مراده هنا أيضا ذلك ( 3 ) بقوله : ( ولو مات بعد استقراره )
فيكون المراد أنه فاته المرض كما يدل عليه سوق الكلام وإن احتمل ظاهر اللفظ
العام العموم فيه وفي السفر وغيره .
والذي يدل عليه صحيحة حفص بن البختري الثقة وحسنته ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ؟ قال : يقضي عنه أولى
الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : لا إلا الرجال ( 4 ) .
وهذه تدل على مطلق الفائت عن الرجل ولو كان عمدا اختيارا .وإن الولي مطلق الذكر الذي هو يأخذ الإرث ، وفيه إجمال .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن
هامش
1 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب أحكام شهر رمضان
2 ) الوسائل باب 23 حديث 15 من أبواب أحكام شهر رمضان
3 ) فإن استقرار الصوم إنما يكون إذا تمكن بعد الرمضان من القضاء بأن يكون بمقدار القضاء متمكنا
منه ولم يقض فيستقر عليه
4 ) الوسائل باب 5 من أبواب أحكام شهر رمضان