تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
والظاهر أن المراد سقوط القضاء عنه بذلك لا كونه مكلفا به حال الاغماء وأدى واجبا عليه ، وبالجملة حكمه حكم المجنون كما قاله في المنتهى . ثم الظاهر أن الحكم في النائم كذلك بمعنى عدم وجوب شئ عليه حين نومه ، فليس هو في حال النوم فاعلا للواجب ومكلفا به ، بل يسقط التكليف عنه بالكلية كما هو ظاهر من العقل والنقل ، مثل رفع القلم عن النائم حتى ينتبه ( 1 ) نقله في المنتهى ، ومصرح في سقوط الصلاة عنه في الأصول . وإن وجوب القضاء بأمر جديد ، لا أنه تابع لوجوب الأداء وإلا يلزم سقوط القضاء لسقوط الأداء . وإن الشارع جوز النوم للصائم رحمة له ، وكذا سقوط الصوم عنه وعدم إيجاب القضاء لصدور النية . منه شرع في الصوم أم لا ، على ( 2 ) الاحتمال تخفيفا وتفضيلا ، ورحمة ، وليس هنا إسقاط ، بل عدم الايجاب رأسا لذلك مؤيدا بقوله صلى الله عليه وآله : ( نية المؤمن خير من عمله ) ( 3 ) ، وأن ذلك تعبد . فما ذكره الشهيد الثاني في شرح الشرايع من كونه مكلفا دون المغمى عليه والمجنون وبين وطول فيه البحث ، غير ظاهر ، وما نفهمه ، وهو أعلم . وأيضا الظاهر عدم الخلاف في الوجوب والاجزاء مع زوال المانع عن
هامش
1 ) الوسائل باب 4 حديث 10 من أبواب مقدمات العبادات من قول علي عليه السلام لعمر بن الخطاب معاتبا له : ( أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة ، عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ) 3 ) قيد لقوله ره : أم لا 3 ) الوسائل باب 6 حديث 3 - 15 - 17 - 22 من أبواب مقدمات العبادات ولكن في حديث 17 : نية المؤمن أفضل من عمله ، وفي حديث 22 نية المؤمن أبلغ من عمله
مجمع الفائدة — صفحة 249 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني