شرح
والظاهر أن المراد سقوط القضاء عنه بذلك لا كونه مكلفا به حال الاغماء
وأدى واجبا عليه ، وبالجملة حكمه حكم المجنون كما قاله في المنتهى .
ثم الظاهر أن الحكم في النائم كذلك بمعنى عدم وجوب شئ عليه حين
نومه ، فليس هو في حال النوم فاعلا للواجب ومكلفا به ، بل يسقط التكليف عنه
بالكلية كما هو ظاهر من العقل والنقل ، مثل رفع القلم عن النائم حتى ينتبه ( 1 )
نقله في المنتهى ، ومصرح في سقوط الصلاة عنه في الأصول .
وإن وجوب القضاء بأمر جديد ، لا أنه تابع لوجوب الأداء وإلا يلزم سقوط
القضاء لسقوط الأداء .
وإن الشارع جوز النوم للصائم رحمة له ، وكذا سقوط الصوم عنه وعدم
إيجاب القضاء لصدور النية . منه شرع في الصوم أم لا ، على ( 2 ) الاحتمال تخفيفا
وتفضيلا ، ورحمة ، وليس هنا إسقاط ، بل عدم الايجاب رأسا لذلك مؤيدا بقوله
صلى الله عليه وآله : ( نية المؤمن خير من عمله ) ( 3 ) ، وأن ذلك تعبد .
فما ذكره الشهيد الثاني في شرح الشرايع من كونه مكلفا دون المغمى عليه
والمجنون وبين وطول فيه البحث ، غير ظاهر ، وما نفهمه ، وهو أعلم .
وأيضا الظاهر عدم الخلاف في الوجوب والاجزاء مع زوال المانع عن
هامش
1 ) الوسائل باب 4 حديث 10 من أبواب مقدمات العبادات من قول علي عليه السلام لعمر بن الخطاب
معاتبا له : ( أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة ، عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى
يستيقظ )
3 ) قيد لقوله ره : أم لا
3 ) الوسائل باب 6 حديث 3 - 15 - 17 - 22 من أبواب مقدمات العبادات ولكن في حديث 17 : نية
المؤمن أفضل من عمله ، وفي حديث 22 نية المؤمن أبلغ من عمله