شرح
وصحيحة عمر بن يزيد - الظاهر أنه الثقة أيضا - قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء ؟ قال :
نعم ( 1 ) .
ورواية محمد بن مسلم المتقدمة في جواز الوطئ بعد العصر ( 2 ) ، وهذه
صريحة في النهار ، والظاهر من الأول ( 3 ) أيضا ذلك ، إذ لا يسأل أحد عن الوطئ في
السفر في الليل .
على أن ترك التفصيل خصوصا في مثل هذا المقام ، دليل العموم ، وإلا يلزم
الاغراء بالجهل والمعصية وعموم أدلة الافطار في السفر من الكتاب ( 4 ) والسنة
والاجماع .
ولأن الظاهر أن وجوب الامساك عنه إنما استفيد من وجوب الصوم .
ومعلوم عدم وجوبه على المسافر واستثنائه عن أدلة وجوب الصيام .
وتؤيده الشهرة أيضا بين الأصحاب وعدم التقييد بحال الضرر والتعب في
خبر ما ، ونقل الاجماع في عدم وجوب الامساك عن غيره في شرح الشرايع .
ويفهم الخلاف في التملي من الأكل والشرب أيضا من الدروس ( 5 ) .
والأصل أيضا مع أدلة إباحة وطئ الأهل والجمع بينهما بحمل ما يدل على
هامش
1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم
2 ) الوسائل باب 13 حديث 10 من أبواب من يصح منه الصوم
3 ) يعني بالأول الخبر الأول وهو خبر عمر بن يزيد
4 ) وهو قوله تعالى : ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر - البقرة 184
5 ) قال في الدروس : ولا يحرم الجماع على المسافر حلافا للنهاية وحرمة الحلبي على كل مفطر إلا مع
الضرورة ، وكذا التملي من الطعام والشراب ، والوجه الكراهية ( انتهى )