تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
واعلم أنه ينبغي للمريض أن يكتفي في الافطار على قدر ما يرتفع عنه الضرر بالصوم والامساك عنه ، فلا يتعدى إلى ما لا يضر إمساكه مثل الجماع لثبوت المنع والاقتصار على موضع اليقين ، لأن المجوز هو الضرر ، ولهذا قيد المرض في الآية بالمضر ( 1 ) . ويحتمل جواز كل شئ لحصول الرخصة بسبب المرض المضر ، ويؤيده أن وجوب الامساك عن المفطرات إنما هو بسبب الصوم وأدلته وقد ارتفع وجوبه عنه وهو ظاهر . وأن الأولى للمسافر أيضا الاقتصار على ما يصدق عليه الافطار وما لا يحصل معه الضعف . وكذا عدم الجماع ، لما مر ، ولصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه عليه السلام قال : إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان ، فإن ذلك محرم عليه ( 2 ) . ولصحيحة ابن سنان - وهو عبد الله لقرائن وقد صرح به في الفقيه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له أفله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : سبحان الله أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان إن له في الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث ( 3 ) السفر ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر
هامش
1 ) يعني قيدت الأيد المطلقة - في الأخبار - بالمضر 2 ) الوسائل باب 13 حديث 8 من أبواب من يصح منه الصوم 3 ) في الدعاء : أعوذ بك من وعثاء السفر أي مشقته أخذا من الوعث ، وهو المكان السهل الكثير الرمل الذي يتعب فيه الماشي ويشق عليه يقال : رمل وعث ورمله وعثاء ( مجمع البحرين )