والحائض والنفساء إذا طهرتا في الأثناء ،
والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، والمغمى عليه .
شرح
الثالث : المرأة إذا طهرت في النهار مطلقا ويدل على عدم صحة صومها فقد
شرطه وهو الطهارة من الحيض والنفاس تمام النهار والأخبار ( 1 ) أيضا .
ويدل على استحباب إمساكها بعد الظهر في النهار ما تقدم .
ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة أصبحت
صائمة في رمضان ، فلما ارتفع النهار حاضت ، قال : تفطر ، قال : وسألته عن امرأة
رأت الطهر أول النهار ؟ قال : تصلي وتتم صومها وتقضي ( 2 ) .
وحملت على الاستحباب ، لعدم صحة السند ، ولما تقدم .
والطهر أعم من النفاس والحيض ، وما رأيت دليلا فيها للتفصيل المذكور
في المسافر والمريض ، بل لا قائل به هناك .وكذا ما رأيت التفصيل ( 3 ) في غيرهما من الكافر والصبي والمجنون والمغمى
عليه ، نعم سيجئ عدم وجوب القضاء على بعضهم ، وإن لا تفصيل فيهم ، فيمكن
التشبيه في غير المريض ، وفي مطلق الاستحباب وفي الجملة اعتمادا على ما
سيجئ .
ويؤيده تغيير الأسلوب والاكتفاء في قوله : ( في الأثناء الخ ) فتأمل .
ودليل عدم الوجوب على هؤلاء فقد شرط وجوب الصوم في بعض النهار
من الاسلام والعقل والبلوغ .
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 50 من أبواب الحيض وباب 28 من أبواب من يصح منه الصوم
2 ) الوسائل باب 25 حديث 5 من أبواب من يصح منه الصوم
3 ) يعني التشبيه المستفاد من قول المصنف بين اسلام الكافر قبل الزوال أو بعده وكذا ما بعده من
حكم الصبي الخ