شرح
صام ( 1 ) . والظاهر أن معناهما إنه مخير في الخارج بين أن يفطر ويوجد ما يفسد
الصيام فلا يكون صائما بعد الدخول ، وبين الامساك فيكون صائما بعده .
وأن ذلك يكون قبل الوصول إلى محل الترخص لما ثبت من عدم جواز
الافطار بعد التجاوز عنه قبل زوال الشمس ، والأحوط عدم إيجاد الناقض مع العلم
بالدخول قبله .
وأنه يستفاد من هذه المسألة وأدلتها عدم الاعتداد بشأن النية كثيرا
وأن نية الافطار ليست بمفسدة والجنابة كذلك .
وأنها لا تحتاج إلى النية في جميع النهار .
وأنه لا يشترط في صحة الصوم صوم جميع النهار ، بل يصح إذا وجد في
أكثره وإن كان الصوم في بعض أجزاءه مما لا يجوز ، بل يجب الافطار في الجملة ،
لأنه كان مسافرا في بعضه مع وجوب الافطار فيه .
والرواية والفتوى أعم من أن قصد الافطار أم لا وهذه ( 2 ) مؤيدة لوقوع
الصيام - واجبا موسعا كالقضاء والنذر - بعد قصد الافطار فتقييد البعض قول
المصنف ( 3 ) : ( ولو نوى الافساد ثم جدد نية الصوم الخ بما إذا جدد الخ ) غير ظاهر الوجه
وقد مرت إليه الإشارة فتذكر وتدبر .
وأنه لا فرق بين إفراد الصوم في ذلك كعدم الفرق بين المكلفين بل سائر
الأعذار الموجبة للافطار كالمذكورة في المتن وغيره .
هامش
1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم
2 ) يعني رواية محمد بن مسلم الأخيرة
3 ) يعني فيما تقدم من عبارته ره في أواخر الخاتمة يعني الشارح قده إن البعض قد قيد كلام المصنف في
قوله : لو نوى الافساد يكون المراد لو جدد نية الافساد لا أنها كانت مسبوقة : بالافساد أولا ، فإن هذا التقييد في غير
محله لاطلاق صحيحة محمد بن مسلم