شرح
الافطار ( 1 ) في السفر بالأكل والشرب ، لا بعدم النية فقط ، بل ولا بنية الافطار
ليظهر الامتثال ( 2 ) ويأمن عن التهمة ، ولا يكون مشبها بالصائمين سفرا .
وينبغي تعجيله أيضا لذلك للمسارعة والنية أيضا ليحصل الثواب مع عدم
الشبع والري وملأ البطن من الأكل والشرب تعظيما للشهر .
وكذا ترك المواقعة مطلقا لما مر أيضا ، ولما سيجئ .
وأما إذا قدم قبل الزوال وعدم الافساد ، فالظاهر وجوب الصوم عليه
لامكانه لعدم تحقق المفسد وعدم فوت محل النية .
ويدل عليه آية الصوم وأخباره ( 3 ) ، ويؤيده عموم منع الحاضر عن الأكل
ونحوه في نهار شهر رمضان إلا ما استثنى مع عدم كونه منه .
ويؤيده رواية أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل يقدم من سفره في شهر
رمضان فقال : إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به ( 4 ) .
ولا يضر ضعف السند والاضمار ( 5 )
ورواية أحمد بن محمد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قدم
من سفره في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال ، قال : يصوم ( 6 )
هامش
1 ) وليس في النسخة المطبوعة الحجرية قوله ره : ( وينبغي الافطار )
2 ) ولعل المراد بالامتثال امتثال قوله تعالى : فعدة من أيام أخر الدال على وجوب الافطار بالاستلزام
3 ) يعني الأخبار الدالة على وجوب الصوم في الجملة فإنها تدل كالآية على وجوبه مطلقا ما لم يأت
بالمفسد
4 ) الوسائل باب 6 حديث 6 من أبواب من يصح منه الصوم
5 ) سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان عن
سماعة عن أبي بصير
6 ) الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب من يصح منه الصوم