تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ويستحب الامساك تأديبا للمسافر إذا قدم بعد افطاره ، أو بعد الزوال
شرح
وفي رواية معاوية ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : صم الأربعاء ، والخميس ، والجمعة الحديث ( 1 ) . فيمكن حمل ما ورد من النهي فيما تقدم على غير هذه الأيام الثلاثة أو لغير الحاجة أو مع عدم علم بإقامة الثلاثة كما يشعر به قوله : يقول : ( اليوم وغدا ) ( 2 ) للجمع فتأمل ، فإن الظاهر عدم كراهة صوم هذه الأيام فيها أصلا . قوله : " ويستحب الامساك الخ " إشارة إلى استحباب مجرد الامساك تأديبا وتعظيما للصوم بحيث لا يصدر منه ظاهرا ما يفسده في مواضع . الأول : المسافر إذا حصل له ما يوجب الاتمام بعد أن فعل ما يفسد الصوم حين عدم تحريمه عليه أو حصل ذلك ( 3 ) بعد الزوال ولم يفسد ( 4 ) . دليل عدم وجوب الامساك عليه حينئذ واستحبابه ، ما قال في المنتهى : إنه ذهب إليه علمائنا . وهو إجماع ، ويؤيده أنه إنما يجب الصوم أو الامساك إذا كان الافساد حراما وليس بمتحقق فيما نحن فيه ، لأن الافساد في السفر مباح ، بل واجب فلا يمكن الصوم . وكذا بعد الزوال مع عدم الافساد لعدم إمكان الصوم لفوات محل النية على وجه شرعي والتشبه بالصائم في الحضر ، الظاهر أنه مطلوب .
هامش
1 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب المزار من كتاب الحج 2 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب من يصح منه الصوم 3 ) أي حصل له ما يوجب الاتمام 4 ) أي لم يأت ما يفسد الصوم