ولا ينعقد صوم العبد ( مطلقا - خ ) تطوعا بدون إذن مولاه ، والولد
شرح
بصدقة أن ترد عليه ( 1 ) .
ولا يضر إرسالها لما مر ، وهذه تدل على ذم الصدقة كالهدية ، والآية
ظاهرة في تحريم الصوم فافهم .
ويدل عليه أيضا ظاهر بعض الأخبار ( 2 ) ، وكونه مثل صوم المسافر ، فلو
صام لم يجز ويجب القضاء لعدم الامتثال ، ولقوله تعالى : " فعدة ، من أيام ( 3 )
أخر ) وللنهي المفهوم ، الدال على الفساد فافهم .
ولكن في بعض الأخبار ما يدل على عدم وجوب القضاء ، وكون الافطار
رخصة .
مثل خبر عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صام
وهو مريض ؟ قال : تم صومه ولا يعيد يجزيه ( 4 ) ولكن الخبر غير صحيح الاسناد ،
( ومع ( 5 ) ذلك مخالف لظاهر ما تقدم ) ، وعدم وجود القائل به وإن كان حمله على
مرض لا يتضرر به أو التقية أو غير ذلك .
وأيضا ، الظاهر عدم الفرق بين الصيام كله ، رمضانا وغيره لعدم الفرق
ظاهرا وعدم القائل بالفرق على الظاهر وعموم بعض الأخبار فتأمل .
قوله : " ولا ينعقد صوم العبد تطوعا ( إلى قوله ) : والنافلة في السفر
إلا أيام الحاجة بالمدينة " .
هامش
1 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب من يصح منه الصوم
2 ) راجع الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم
3 ) البقرة 184
4 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب من يصح عنه الصوم
5 ) في نسختين مخطوطين : ( مع لظاهر ما تقدم )