تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولا ينعقد صوم العبد ( مطلقا - خ ) تطوعا بدون إذن مولاه ، والولد
شرح
بصدقة أن ترد عليه ( 1 ) . ولا يضر إرسالها لما مر ، وهذه تدل على ذم الصدقة كالهدية ، والآية ظاهرة في تحريم الصوم فافهم . ويدل عليه أيضا ظاهر بعض الأخبار ( 2 ) ، وكونه مثل صوم المسافر ، فلو صام لم يجز ويجب القضاء لعدم الامتثال ، ولقوله تعالى : " فعدة ، من أيام ( 3 ) أخر ) وللنهي المفهوم ، الدال على الفساد فافهم . ولكن في بعض الأخبار ما يدل على عدم وجوب القضاء ، وكون الافطار رخصة . مثل خبر عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صام وهو مريض ؟ قال : تم صومه ولا يعيد يجزيه ( 4 ) ولكن الخبر غير صحيح الاسناد ، ( ومع ( 5 ) ذلك مخالف لظاهر ما تقدم ) ، وعدم وجود القائل به وإن كان حمله على مرض لا يتضرر به أو التقية أو غير ذلك . وأيضا ، الظاهر عدم الفرق بين الصيام كله ، رمضانا وغيره لعدم الفرق ظاهرا وعدم القائل بالفرق على الظاهر وعموم بعض الأخبار فتأمل . قوله : " ولا ينعقد صوم العبد تطوعا ( إلى قوله ) : والنافلة في السفر إلا أيام الحاجة بالمدينة " .
هامش
1 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب من يصح منه الصوم 2 ) راجع الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب من يصح منه الصوم 3 ) البقرة 184 4 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب من يصح عنه الصوم 5 ) في نسختين مخطوطين : ( مع لظاهر ما تقدم )